تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن تضامنها الكامل مع التلميذ سيف الزايد (20 سنة، منوبة)، الذي تعرض لانتهاك مركب طال حقه الدستوري في التعليم ومبدأ قرينة البراءة.
وترى لجنة العدالة (CFJ)أن شطب سيف من سجلات المعهد إبان إيقافه التحفظي في فيفري 2025، ثم رفض إعادة ترسيمه بعد إخلاء سبيله في فيفري 2026 بدعوى انتظار “حكم نهائي”، هو إجراء تعسفي يحول المؤسسة التربوية إلى أداة للعقاب الاجتماعي الموازي للقضاء.
وتؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن حرمان سيف من مواصلة دراسته داخل السجن يضرب عرض الحائط بالفصل 19 من القانون عدد 52 لسنة 2001 المتعلق بالسجون، الذي يضمن حق السجين في التعليم والتأهيل. كما أن اشتراط صدور حكم بات لإعادة ترسيمه بالمعهد بعد مغادرته السجن يمثل اعتداءً صارخاً على الفصل 27 من الدستور التونسي الذي يكرس قرينة البراءة، حيث عُومل التلميذ كمذنب قبل صدور أي حكم، وحُرم من مستقبله الدراسي بقرار إداري استباقي وغير متناسب.
إن لجنة العدالة (Committee for Justice) تشدد على أن الحق في التعليم هو حق أصيل غير قابل للمقايضة، وفقاً للمادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وتطالب لجنة العدالة (CFJ)وزارة التربية التونسية والمندوبية الجهوية بمنوبة بالتدخل الفوري لتمكين سيف الزايد من العودة إلى مقاعد الدراسة دون قيد أو شرط، والكف عن ممارسة “الوصم الاجتماعي” ضد التلاميذ الموقوفين، مؤكدة أن وظيفة الدولة هي حماية حق الشباب في التعلّم وإعادة الإدماج، لا دفعهم نحو الإقصاء والضياع.



