Skip to content

موريتانيا: “لجنة العدالة” تدين السجن التعسفي للضابط المتقاعد والقيادي المعارض لبات ولد معيوف وتعتبره توظيفاً سياسياً للنصوص الجنائية وتقييداً تعسفياً للفضاء المدني

مدة القراءة: أقل من دقيقة دقائق

نواكشوط – جنيف: تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن قلقها البالغ إزاء قرار قطب التحقيق بولاية نواكشوط الغربية بإيداع اللواء المتقاعد والقيادي في حزب “موريتانيا إلى الأمام” المعارض، لبات ولد معيوف، السجن الاحتياطي على ذمة التحقيق، وذلك عقب احتجازه تعسفياً لأكثر من أسبوعين لدى كتيبة الدرك المختصة في الجرائم السيبرانية على خلفية تصريحات وآراء سياسية.

وتلفت اللجنة الانتباه إلى الخلل والتعسف الظاهر في مجريات هذه الملاحقة؛ حيث وجهت النيابة العامة لولد معيوف تهم فضفاضة تشمل “إضعاف الروح المعنوية لأفراد القوات المسلحة، وإفشاء معلومات عسكرية، والمساس بهيبة الدولة”، على خلفية مقابلة إعلامية انتقد فيها الأوضاع السياسية والعسكرية ودعا فيها المعارضة إلى مقاطعة الحوار الوطني وتوحيد جهودها. وتؤكد اللجنة أن تكييف الآراء السياسية وانتقاد التعديلات الدستورية أو العروض العسكرية كتهم جنائية خطيرة تمس بالأمن القومي يمثل شططاً في استخدام التشريعات الجنائية وقوانين الجريمة السيبرانية، بغرض ترهيب الأصوات المعارضة واستهداف الفاعلين السياسيين والعسكريين المتقاعدين بسبب ممارستهم لرأيهم.

إن لجنة العدالة (CFJ) تشدد على أن الحبس الاحتياطي لولد معيوف، والذي تسبب بالفعل في تصعيد التوتر السياسي ومقاطعة أطراف معارضة لمسار الحوار الوطني، يُمثل خرقاً صريحاً للمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 9 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب اللتين تضمنان حرية التعبير وحق المشاركة في الشؤون العامة، وتجرمان سلب الحرية التعسفي كعقاب مسبق على مواقف سياسية سلمية.

وعليه، فإن لجنة العدالة (Committee for Justice) تطالب السلطات الموريتانية بـ:

  1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن القيادي والضابط المتقاعد لبات ولد معيوف، وإسقاط التهم الموجهة إليه والتي تفتقر إلى التكييف القانوني السليم.
  2. الكف عن استغلال التشريعات السيبرانية والأجهزة القضائية والأمنية كأدوات لتصفية الحسابات السياسية وقمع حرية التعبير والرأي المعارض.
  3. احترام الضمانات الدستورية للحريات العامة والمشاركة السياسية، وتهيئة بيئة مدنية وسياسية آمنة تضمن نجاح أي حوار وطني بعيداً عن أساليب الترهيب والاحتجاز التعسفي.

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا