ترصد لجنة العدالة (Committee for Justice) ببالغ القلق والتخوف دخول المعتقل السياسي على خلفية “حراك الريف” نبيل أحمجيق في إضراب مفتوح عن الطعام اعتباراً من يوم الاثنين 7 شتنبر 2026 داخل السجن المحلي طنجة 2، احتجاجاً على حرمانه من الشروط الضرورية لمتابعة دراسته الأكاديمية وإعداد أطروحة الدكتوراه، وتوثق اللجنة إقدام إدارة المؤسسة السجنية فور إشعارها بالإضراب على نقله إلى زنزانة انفرادية معزولة.
وتشير المعطيات الموثقة الصادرة عن عائلة المعتقل إلى أن قرار الخوض في الإضراب المفتوح عن الطعام جاء عقب استنفاد كافة الطلبات المكتوبة والشفوية الموجهة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج لتوفير فضاء ملائم للبحث والتأطير العلمي لكونه الباحث الوحيد بسلك الدكتوراه بالمؤسسة، غير أن طلباته قوبلت بالرفض والإيداع بالعزل الانفرادي بدلاً من الاستجابة لمطالبه المشروعة. وتؤكد اللجنة أن اتخاذ تدابير العزل والإجراءات العقابية ضداً على الإضراب السلمي يُعد سلوكاً انتقامياً يضاعف من المخاطر على صحته وحياته.
وترى اللجنة أن حرمان السجناء من حقهم في التعليم والتحصيل الأكاديمي وإخضاعهم للحبس الانفرادي لردعهم عن ممارسة حقهم في الاحتجاج السلمي يتنافى مع أحكام الفصل 31 من الدستور المغربي الذي يوجب تيسير أسباب الاستفادة من التعليم والتربية. كما يمثل هذا الإجراء خرقاً صريحاً للمادة 13 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تضمن الحق في التعليم للجميع، والمادتين 7 و10 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية اللتين تحظران المعاملة القاسية وتوجبان معاملة المحرومين من حريتهم بإنسانية واحترام للكرامة الأصيلة، فضلاً عن تعارضها مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) التي تشدد على توفير فرص التعليم وتأهيل السجناء وتشجيع متابعتهم للدراسة داخل السجون، وحظر العزل الانفرادي العقابي.
وبناءً عليه، تطالب لجنة العدالة (Committee for Justice) المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بفتح حوار عاجل وجاد مع المعتقل نبيل أحمجيق للاستجابة لمطالبه الأكاديمية المشروعة، وإنهاء احتجازه بالزنزانة الانفرادية فوراً تفادياً لتدهور حالته الصحية. كما تدعو اللجنة السلطات المغربية إلى ضمان صون الحق في التعليم والبحث العلمي لكافة المحرومين من حريتهم دون أي تمييز أو تضييق إداري.



