عقدت لجنة العدالة اليوم 9 سبتمبر 2026 فعالية جانبية رفيعة المستوى في قصر الأمم بجنيف، بعنوان «من بانجول إلى جنيف: تعزيز التنسيق بين آليات حقوق الإنسان الأفريقية والأممية بشأن السودان»، وذلك على هامش الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
جمعت الفعالية ممثلين رفيعي المستوى عن آليات حقوق الإنسان الأفريقية والأممية المعنية بالسودان، لمناقشة السبل العملية لتعزيز التنسيق والتكامل، وحماية المدنيين، والتوثيق، والمساءلة، والمشاركة المجدية للمجتمع المدني السوداني والضحايا والمجتمعات المتضررة.
وضمت الجلسة سعادة المفوض حاتم الصايم، نائب رئيس اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ورئيس بعثة تقصي الحقائق التابعة لها بشأن السودان؛ والدكتورة جوي نغوزي إيزييلو، عضوة بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن السودان؛ والسيد رضوان نويصر، الخبير المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، المعيَّن من قبل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان؛ وأحمد مفرح، المدير التنفيذي للجنة العدالة. وأدارت النقاش خلود خير، المديرة المؤسسة لـ«Confluence Advisory».
واستند النقاش في جنيف إلى ما تحقق في بانجول خلال مايو/أيار 2026، حيث عززت آليات تقصي الحقائق الأفريقية والأممية انخراطها بشأن السودان، وصولًا إلى اعتماد إعلان بانجول المشترك بشأن السودان. وقد مثّل الإعلان خطوة مهمة نحو تعزيز التنسيق والتكامل بين الآليات الإقليمية والدولية المعنية بالاستجابة للوضع الخطير لحقوق الإنسان في البلاد.
وأتاحت فعالية اليوم فرصة لمواصلة هذا الحوار والنظر في كيفية ترجمة الالتزامات المؤسسية إلى تعاون أكثر اتساقًا وعملية. وناقش المشاركون سبل تعزيز تبادل المعلومات والخبرات، وتجنب ازدواجية الجهود، وتحسين حماية الضحايا والشهود، ودعم جهود التوثيق وحفظ الأدلة، وتعزيز المسارات المؤدية إلى المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
كما شدد المشاركون على أهمية ضمان بقاء التعاون بين الآليات الأفريقية والأممية وثيق الصلة بالواقع الذي تواجهه المجتمعات السودانية. إذ تمتلك منظمات المجتمع المدني السودانية، والمدافعون عن حقوق الإنسان، ومجموعات الضحايا، ومبادرات التوثيق المحلية، معارف وأدلة بالغة الأهمية، وينبغي تمكينها من الانخراط بأمان وبصورة مجدية مع كل من الآليات الإقليمية والدولية.
وعُقدت الفعالية في الإطار الأوسع لـخارطة طريق أديس أبابا، التي توفر إطارًا للتعاون بين الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ونظيراتها التابعة للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب. وشددت لجنة العدالة على أن تعزيز التعاون والتنسيق يجب أن يحترم ويحافظ بشكل كامل على استقلال كل آلية وولايتها المتميزة، وأساليب عملها. وينبغي للتنسيق الفعّال أن يكمّل، لا أن يمسّ، الممارسة المستقلة لكل منها لوظائفها.
وترى لجنة العدالة أن المسار من بانجول إلى جنيف يُظهر أهمية الحفاظ على حوار مستمر بين الآليات الأفريقية والأممية، في وقت لا يزال فيه وضع حقوق الإنسان والوضع الإنساني في السودان يتطلبان تحركًا دوليًا وإقليميًا منسقًا.
وستواصل لجنة العدالة العمل مع آليات حقوق الإنسان الأفريقية والأممية، ومنظمات المجتمع المدني السودانية، والضحايا والناجين، والشركاء الإقليميين والدوليين، لتعزيز التعاون وضمان بقاء المساءلة وحماية المدنيين في صميم الاستجابات للأزمة في السودان.











