تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن استنكارها الشديد للحكم الصادر عن الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم 19 فيفري، والقاضي بسجن النائب أحمد السعيداني لمدة 8 أشهر.
وترى لجنة العدالة (CFJ) أن إدانة النائب بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات على خلفية تدوينة انتقد فيها أداء السلطة التنفيذية، تمثل سابقة خطيرة في التعدي على الحصانة البرلمانية وتقويضاً للدور الرقابي الذي يضطلع به نواب الشعب.
وتؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن المسار الإجرائي الذي اتبع في حق النائب السعيداني، بدءاً من إيقافه في 4 فيفري دون مراعاة مقتضيات الفصل 64 من الدستور التونسي، يمثل خرقاً صريحاً للضمانات الدستورية التي تمنع تتبع النائب أو إيقافه بسبب آراء يبديها في إطار مهامه النيابية. إن التوسع في تأويل استثناءات الحصانة المتعلقة بـ “القذف والثلب” لإدراج آراء سياسية ومهام رقابية تحت طائلة القانون الجزائي، يهدف بوضوح إلى ترهيب الأصوات الناقدة داخل البرلمان وتجريد النواب من قدرتهم على مساءلة السلطة.
إن لجنة العدالة (Committee for Justice) تشدد على أن استخدام الفصل 86 من مجلة الاتصالات كأداة لملاحقة النواب والناشطين على خلفية تدوينات رأي، يتعارض مع جوهر الحق في حرية التعبير المكفول وطنياً ودولياً.
وتطالب لجنة العدالة (CFJ)السلطات التونسية بالإفراج الفوري عن النائب أحمد السعيداني، واحترام حرمة المؤسسة التشريعية وضماناتها الدستورية، والكف عن توظيف النصوص الزجرية لإفراغ العمل النيابي من مضمونه الرقابي، مؤكدة أن سلامة الفضاء الديمقراطي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحماية حق النائب في التعبير عن مواقفه دون خوف من الملاحقة أو التنكيل القضائي.



