تدين لجنة العدالة واقعة اعتقال عدد من الناشطات في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، عقب مشاركتهن في ورشة عمل تناولت قضايا حقوق المرأة، في خطوة تثير مخاوف جدية بشأن استهداف الناشطات والعاملات في المجال المدني.
وبحسب ما رصدته اللجنة، فقد قامت قوات الدعم السريع، فجر الخامس من مارس، باعتقال عدد من الناشطات من منازلهن في مدينة نيالا، باستخدام سيارات قتالية وعناصر بزي مدني، حيث تم اقتيادهن إلى جهة غير معلومة دون الإفصاح عن أسباب الاعتقال أو الجهة التي يحتجزن لديها.
وأفادت المعلومات بأن من بين المعتقلات المذيعة إشراقة عبد الرحمن، والدكتورة مناهل مصطفى السنوسي مديرة مركز المنهل للتدريب، والإذاعية زهراء محمد الحسن، إضافة إلى الناشطتين مواهب إبراهيم وازدهار عبد المنعم حامد.
وأشارت اللجنة إلى أن الاعتقالات جاءت عقب مشاركة الناشطات في ورشة عمل نظمتها مبادرتا “صحفيات من أجل السلام” و”نتكلم” بالتعاون مع منظمة تنمية نساء السودان، بمشاركة نحو 25 شخصًا، حيث ناقشت الورشة حقوق المرأة في المواثيق الدولية والقوانين الوطنية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 1325 الخاص بالمرأة والسلام والأمن
وترى لجنة العدالة أن اعتقال ناشطات بسبب مشاركتهن في نشاط مدني سلمي يمثل انتهاكًا لحرية التنظيم والتعبير والعمل المدني، ويثير مخاوف بشأن تعرضهن للاحتجاز التعسفي أو الإخفاء القسري.
وتطالب لجنة العدالة بالكشف الفوري عن أماكن احتجاز الناشطات المعتقلات، وتمكينهن من التواصل مع أسرهن ومحاميهن، كما تدعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهن، ووقف استهداف الناشطات والعاملات في المجتمع المدني، وضمان احترام الحق في حرية التعبير والتنظيم والعمل الحقوقي في السودان.



