رصدت لجنة العدالة إقدام السلطات المصرية فجر الثلاثاء على القبض على الناشط والشاعر أحمد دومة من منزله، بعد نحو عامين ونصف العام من الإفراج عنه بموجب عفو رئاسي في أغسطس 2023، في واقعة تعكس استمرار نمط الملاحقة الأمنية بحق نشطاء سبق شمولهم بقرارات العفو.
ووفقاً للجنة، خضع دومة للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا بعد ساعات من القبض عليه، حيث وُجهت إليه اتهامات بنشر أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة داخل وخارج البلاد، قبل أن تقرر النيابة إخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها 100 ألف جنيه.
وتأتي هذه الواقعة في سياق متكرر، إذ سبق أن وُجهت لدومة التهمة ذاتها في سبتمبر الماضي، وجرى حينها إخلاء سبيله بكفالة قدرها 50 ألف جنيه، كما خضع للتحقيق خمس مرات خلال عام 2025 على خلفية منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ما يبدو أنه استخدام متكرر لنفس الاتهامات لتبرير الاستدعاء والضغط الأمني.
وأمضى أحمد دومة ما يقارب عشر سنوات في السجون المصرية، على خلفية حكم بالسجن 25 عامًا خُفف لاحقًا إلى 15 عامًا، في قضية أحداث مجلس الوزراء، قبل الإفراج عنه ضمن قرارات العفو الرئاسي التي أُعيد تفعيلها عام 2022، وجرى الترويج لها كخطوة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان.
وترى لجنة العدالة أن تكرار القبض والتحقيق مع دومة، رغم شمله بالعفو الرئاسي، يُفرغ هذه القرارات من مضمونها، ويحوّلها إلى إفراج مؤقت يتبعه تضييق وملاحقة مستمرة، بما يشكل انتهاكًا لحقه في الحرية والأمان الشخصي، ولمبدأ الاستقرار القانوني.
وتطالب اللجنة بوقف جميع أشكال الملاحقة الأمنية بحق أحمد دومة وغيره من المفرج عنهم بعفو رئاسي، واحترام قرارات العفو باعتبارها التزامًا قانونيًا وسياسيًا، ووقف استخدام الاتهامات الفضفاضة كأداة لتقييد حرية التعبير والعمل العام.



