رصدت لجنة العدالة واقعة وفاة المواطن علي محمود عبد العال (39 عامًا)، من منطقة ميت عقبة بمحافظة الجيزة، داخل مقر احتجازه بقسم شرطة العجوزة، عصر السبت 14 فبراير، وذلك بعد أقل من أسبوع على القبض عليه، في ظل معلومات وشهادات تشير إلى تعرضه لانتهاكات جسيمة أفضت إلى وفاته.
وبحسب ما رصدته اللجنة، فقد أُلقي القبض على المذكور في 7 فبراير أثناء حضوره عزاء إحدى قريباته، وتم عرضه على نيابة العجوزة التي قررت حبسه احتياطيًا على ذمة قضية حيازة سلاح، قبل إعادته إلى مقر احتجازه بالقسم ذاته.
وتشير المعلومات إلى تعرضه لاعتداءات بدنية ونفسية بالغة داخل مقر الاحتجاز، عقب تجريده من ملابسه، حيث أفادت شهادات بوقوع ضرب متكرر وعنيف بحقه. كما أظهرت المعاينة الطبية الظاهرية التي أُجريت له بمستشفى إمبابة العام وجود إصابات حديثة ومتفرقة في الرأس والصدر والظهر والقدمين، بما يتسق مع تعرضه لاعتداء بدني قبل الوفاة.
وفي المقابل، أبلغت الجهات الأمنية أسرته بوفاته في ساعة متأخرة من ليل السبت، بعد مرور أكثر من عشر ساعات على الوفاة بحسب ما أفادت به الأسرة، مشيرة إلى أن سبب الوفاة يعود إلى “انفجار في الرئة”، وهو ما تراه الأسرة متعارضًا مع حالته الصحية السابقة والتقارير الطبية المتداولة، خاصة أنه لم يكن يعاني من أمراض مزمنة معروفة قبل توقيفه.
كما تفيد المعلومات بأن المتوفى مُنع من الزيارات خلال فترة احتجازه، وأنه تُرك عقب وفاته ملفوفًا ببطانية في ممر بين غرف الاحتجاز قبل نقله إلى المستشفى وإخطار ذويه.
وتؤكد لجنة العدالة أنها تتابع الواقعة عن كثب، وتطالب بفتح تحقيق عاجل ومستقل في ملابسات الوفاة، ومساءلة كل من يثبت تورطه أو تقصيره، وضمان عدم إفلات أي مسؤول من المساءلة، بما يكفل إعمال سيادة القانون وحماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية.



