رصدت لجنة العدالة تدهورًا بالغ الخطورة في الحالة الصحية للمحامي الحقوقي والمدافع عن حقوق الإنسان أحمد نظير الحلو، الذي ظهر الاثنين الماضي، أمام محكمة الجنايات المنعقدة بمجمع محاكم بدر في وضع صحي حرج، وسط تحذيرات من تهديد مباشر لحياته.
وبحسب إفادات محامين حضروا الجلسة، بدا الحلو غير قادر على الحركة، متكئًا على اثنين من الحراس، قبل أن تسمح له المحكمة – بعد إلحاح هيئة الدفاع – بالخروج من القفص والمثول أمامها. وخلال كلماته، أكد أنه يعاني من شلل رباعي، وأن جميع فقرات العمود الفقري تحتاج إلى تدخل جراحي عاجل، نتيجة تدهور حالته الصحية بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحبس المطوّل.
وأشارت لجنة العدالة إلى أن أسرة الحلو كانت قد تقدمت بعدة بلاغات رسمية تطالب بعلاجه ونقله إلى جهة طبية متخصصة، إلا أن تلك المطالبات لم تُستجب لها بشكل عاجل، ما تسبب في تفاقم حالته الصحية. ويعاني الحلو من مشكلات خطيرة في الغضروف، وقرحة مزمنة بالمعدة، ومضاعفات صحية أخرى مرتبطة بظروف الاحتجاز وغياب الرعاية الطبية الملائمة.
وتعود وقائع القضية إلى 7 نوفمبر 2022، حين جرى القبض على أحمد نظير الحلو من أمام منزله بالقاهرة، واحتُجز قسرًا لمدة أسبوع مع إنكار مكان احتجازه، قبل ظهوره أمام نيابة أمن الدولة العليا في 13 نوفمبر 2022 على ذمة القضية رقم 1940 لسنة 2022 حصر أمن دولة عليا، واتهامه بنشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والانضمام إلى جماعة إرهابية.
وأكدت لجنة العدالة أن استمرار حبس المحامي الحقوقي احمد الحلو في هذه الظروف الصحية الحرجة، دون توفير رعاية طبية عاجلة أو بدائل قانونية للاحتجاز، يمثل انتهاكًا جسيمًا للحق في الصحة والحياة، ومخالفة للمعايير الدستورية والدولية، مطالبة بالإفراج الفوري عنه أو نقله العاجل إلى مستشفى متخصص تحت إشراف طبي مستقل، ووقف ما وصفته بسياسات التنكيل والعقاب خارج إطار القانون.



