رصدت لجنة العدالة دخول عشرات المحتجزين السياسيين بسجن الوادي الجديد، في إضراب مفتوح عن الطعام، منذ يوم الجمعة الموافق السادس من فبراير الجاري، احتجاجًا على تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار المعاملة القاسية واللاإنسانية داخل السجن.
وبحسب اللجنة، يأتي الإضراب على خلفية تنصّل إدارة السجن من وعود سابقة بترحيل المحتجزين السياسيين وإعادتهم إلى سجون قريبة من محل إقامتهم، إلى جانب سوء أوضاع الاحتجاز وما يتعرض له المحتجزون من انتهاكات جسيمة. وتشير الإفادات إلى أن من بين المضربين عن الطعام عددًا من المحتجزين السياسيين، من بينهم عبد الله العامري ومحمد خالد.
كما تفيد المعلومات بأن حالة الاحتقان داخل السجن تصاعدت عقب محاولة أحد المحتجزين السياسيين، ويدعى مصطفى علي، الانتحار، قبل أن يتم إنقاذه، في واقعة تعكس حجم الضغوط النفسية والمعاملة القمعية التي يعاني منها المحتجزون السياسيون داخل السجن.
وتؤكد لجنة العدالة أن استمرار الإبقاء على المحتجزين السياسيين في سجن الوادي الجديد، الواقع في قلب الصحراء الغربية، يُلحق أضرارًا إنسانية جسيمة بذويهم، حيث يضطر أهالي المحتجزين القادمين من محافظات القاهرة الكبرى والدلتا والإسكندرية وأسوان والأقصر إلى قطع مسافات شاقة قد تصل إلى أكثر من 1500 كيلومتر ذهابًا وإيابًا عبر طرق صحراوية خطرة، بتكاليف باهظة ومخاطر حقيقية على حياتهم، من أجل زيارة لا تتجاوز مدتها عشر دقائق.
وقد أدى ذلك، بحسب ما رُصد، إلى توقف العديد من الأسر عن الزيارات، وحرمان الأطفال من رؤية ذويهم المحتجزين السياسيين، في انتهاك واضح للحق في التواصل الأسري والاعتبارات الإنسانية الأساسية المنصوص عليها في القوانين الوطنية والمعايير الدولية لمعاملة السجناء.
وتطالب لجنة العدالة بإنهاء سياسة العقاب الجماعي بحق المحتجزين السياسيين، والاستجابة الفورية لمطالبهم المشروعة، وتحسين أوضاع الاحتجاز داخل سجن الوادي الجديد، وضمان المعاملة الإنسانية للمحتجزين، وتمكينهم من حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها الحق في الرعاية الصحية والتواصل المنتظم مع ذويهم، مع اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تدهور الأوضاع بما يهدد حياة المضربين عن الطعام.



