تدين لجنة العدالة واقعة الاعتقال والإخفاء القسري التي تعرض لها الناشط المهدي أبو القاسم عبد العاطي (43 عامًا)، بعد اختطافه من قبل مسلحين تابعين لجهة أمنية يوم 19 مارس 2026، واقتياده إلى جهة غير معلومة، حيث لا يزال مصيره ومكان احتجازه مجهولين حتى الآن.
وبحسب ما رصدته اللجنة، جاء احتجاز الناشط بعد ساعات من نشره مقطع فيديو عبر حسابه على موقع “فيسبوك”، انتقد فيه تورط جهات رسمية في قضايا فساد وأنشطة مرتبطة بتهريب النفط، وما ترتب على ذلك من أزمات اقتصادية، ما يشير إلى أن الواقعة مرتبطة بممارسته حقه في حرية الرأي والتعبير.
وترى لجنة العدالة أن احتجاز الناشط خارج إطار القانون، وحرمانه من الضمانات القانونية الأساسية، وإخفاء مكان احتجازه، تمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان، وترقى إلى جريمة احتجاز تعسفي واختفاء قسري، بالمخالفة للالتزامات الدولية الواجبة على السلطات الليبية.
كما تؤكد اللجنة أن استهداف النشطاء بسبب التعبير السلمي عن آرائهم يمثل تهديدًا خطيرًا لحرية التعبير، ويقوض مناخ المشاركة العامة وسيادة القانون.
وتطالب لجنة العدالة بالكشف الفوري عن مصير ومكان احتجاز الناشط المهدي أبو القاسم عبد العاطي، وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه دون قيود، وضمان حمايته من التعذيب وسوء المعاملة، كما تدعو إلى الإفراج الفوري عنه لعدم وجود أساس قانوني لاحتجازه، وفتح تحقيق عاجل ومستقل في الواقعة، ومحاسبة المسؤولين عنها، مع ضرورة وقف استهداف النشطاء وضمان احترام حرية الرأي والتعبير في ليبيا.



