Widget 1

Optional widget here

لجنة العدالة تشارك في ندوة بعنوان: “ما بعد إعلان بانجول: الفرص والتحديات”

بانجول

شاركت لجنة العدالة (CFJ)، ممثلة بمديرها التنفيذي أحمد مفرح، في الندوة الإلكترونية التي نظمتها شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان في السودان تحت عنوان “ما بعد إعلان بانجول: الفرص والتحديات”، وذلك يوم 30 مايو/أيار 2026، بمشاركة عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان وممثلي منظمات المجتمع المدني السودانية.

وجاءت الندوة لمناقشة مخرجات الدورة السابعة والثمانين للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وإعلان بانجول المشترك بشأن السودان، والفرص والتحديات المرتبطة بتحويله إلى خطوات عملية تسهم في حماية المدنيين وتعزيز المساءلة.

وخلال مداخلته، أكد أحمد مفرح أن إعلان بانجول يمثل خطوة تاريخية نحو تعزيز التعاون والتنسيق بين الآليات الأفريقية والأممية المعنية بالسودان، مشيراً إلى أن الإعلان يعد أحد أبرز المخرجات العملية لخريطة طريق أديس أبابا، التي هدفت إلى تعزيز التكامل والتعاون بين آليات حقوق الإنسان التابعة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

وأوضح مفرح، الذي شارك في إعداد المسودة الأولية للإعلان، أن أهمية إعلان بانجول لا تكمن فقط في كونه أول إعلان مشترك يصدر عن بعثتي تقصي الحقائق الأفريقية والأممية بشأن السودان، بل أيضاً في كونه يوفر أرضية مشتركة ورؤية موحدة حول أولويات العمل المتعلقة بحماية المدنيين، والوصول الإنساني، والمساءلة، والعدالة.

كما شدد على ضرورة التعامل مع إعلان بانجول باعتباره مرجعية أساسية لأي جهود إقليمية أو دولية مستقبلية تتعلق بالسودان، داعياً إلى الانتقال من مرحلة اعتماد الإعلان إلى مرحلة تنفيذ الالتزامات الواردة فيه.

وأكد مفرح أن المجتمع المدني السوداني يمتلك دوراً محورياً في متابعة تنفيذ الإعلان من خلال توثيق الانتهاكات، وحفظ الأدلة، وتعزيز جهود الإنذار المبكر، ودعم حماية المدنيين، وبناء جسور التواصل بين الضحايا والآليات الإقليمية والدولية المعنية بالمساءلة.

كما دعا إلى تعزيز التنسيق والتشبيك بين المنظمات السودانية والمنظمات الإقليمية والدولية العاملة في مجالات حقوق الإنسان والعدالة، بما يسهم في تحويل إعلان بانجول من وثيقة سياسية إلى إطار عمل عملي ينعكس أثره على أوضاع المدنيين المتضررين من النزاع.

وفي معرض رده على مداخلات المشاركين، أكد مفرح أن المجتمع المدني لا يمكن أن يكون محايداً بين الضحية والجلاد، وأن الدفاع عن حقوق الضحايا يتطلب إدانة جميع الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين أياً كان مرتكبوها، مع الالتزام الكامل بمعايير حقوق الإنسان والقانون الدولي.

كما شدد على أهمية بناء تحالفات أوسع بين المنظمات السودانية والأفريقية والدولية من أجل متابعة تنفيذ إعلان بانجول، وتعزيز جهود المساءلة وحماية المدنيين، وضمان استمرار التنسيق بين مختلف الفاعلين المعنيين بالشأن السوداني.

واختتم مفرح مداخلته بالتأكيد على أن إعلان بانجول لا ينبغي أن يكون مجرد وثيقة يتم الاحتفاء بها، بل يجب أن يتحول إلى خارطة طريق عملية للعمل المشترك بين المجتمع المدني والآليات الأفريقية والأممية والشركاء الدوليين، بما يسهم في حماية المدنيين، ومكافحة الإفلات من العقاب، ودعم فرص السلام والعدالة في السودان.