كمبالا، 16 يونيو 2026
اختتمت لجنة العدالة، اليوم، أعمال تدريب مجموعة العمل السودانية حول آلية الاستعراض الدوري الشامل، والذي عُقد في العاصمة الأوغندية كمبالا على مدار يومي 15 و16 يونيو 2026، بالتعاون مع مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان – مكتب السودان، وبمشاركة 20 مدافعة ومدافعًا عن حقوق الإنسان من عشر منظمات سودانية.
جاء التدريب في إطار جهود لجنة العدالة الرامية إلى دعم المجتمع المدني السوداني في الانخراط الفعّال والمنسق مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها آلية الاستعراض الدوري الشامل، بما يساهم في إيصال أصوات الضحايا والناجين والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى المسارات الأممية ذات الصلة.
ركز اليوم الأول من التدريب على بناء فهم مشترك لآلية الاستعراض الدوري الشامل، ودورتها، وأدوار أصحاب المصلحة، ونقاط الدخول المتاحة للمجتمع المدني السوداني قبل وأثناء وبعد جلسة الاستعراض. كما ناقش المشاركون والمشاركات مراجعة السودان المقبلة، والتوصيات السابقة، وفرص المناصرة مع الدول الأعضاء والجهات الأممية، إضافة إلى تحديد أولويات حقوق الإنسان في السودان وتشكيل مجموعات عمل موضوعية.
أما اليوم الثاني، فقد خُصص للعمل العملي على إعداد مساهمة المجتمع المدني السوداني في دورة الاستعراض المقبلة، من خلال مناقشة متطلبات تقديم تقارير أصحاب المصلحة، ومنهجية إعداد التقارير، ومعايير الأدلة، والسرية، وصياغة التوصيات الفعّالة والقابلة للمتابعة. كما عمل المشاركون والمشاركات على تطوير خطوط أولية للتقرير، وبناء مصفوفة أدلة تربط بين الوقائع الموثقة، والمعايير الدولية ذات الصلة، والتوصيات المقترحة.
وقد أسفر التدريب عن الاتفاق على عدد من المخرجات العملية، من بينها تحديد الأولويات الموضوعية التي ستوجّه عمل مجموعة العمل السودانية خلال المرحلة المقبلة، وتشكيل فرق صياغة أولية، وتحديد نقاط اتصال، والاتفاق على خارطة طريق زمنية لاستكمال إعداد مساهمة أصحاب المصلحة، بما يضمن تقديم مساهمة منسقة، قائمة على الأدلة، وحساسة لمتطلبات الحماية والسرية.
وأكدت لجنة العدالة أن الاستعراض الدوري الشامل يمثل فرصة مهمة للمجتمع المدني السوداني من أجل توثيق الانتهاكات الجسيمة، وتحويل الأدلة والمعلومات الميدانية إلى توصيات عملية يمكن متابعتها على المستويين الدولي والوطني. وشددت اللجنة على أن فعالية هذا المسار تعتمد على جودة المعلومات، ووضوح الأولويات، ودقة التوصيات، واستمرار التنسيق بين المنظمات السودانية قبل جلسة الاستعراض وأثناءها وبعد اعتماد التقرير.
كما أكدت لجنة العدالة أن حماية المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، وحماية الضحايا والشهود والمصادر، يجب أن تبقى في صميم أي انخراط حقوقي أو أممي بشأن السودان، خاصة في ظل السياق الأمني والسياسي المعقد، واستمرار المخاطر المرتبطة بالتوثيق والمناصرة والعمل العام.
وتتقدم لجنة العدالة بالشكر إلى مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان – مكتب السودان، على تعاونه ومساهمته الفنية في التدريب، كما تعرب عن تقديرها لجميع المشاركات والمشاركين والمنظمات السودانية المنخرطة في هذا المسار، لما أبدوه من التزام مهني وحقوقي واضح تجاه توثيق الانتهاكات، وصياغة مطالب حقوقية قابلة للمتابعة، وتعزيز حضور المجتمع المدني السوداني في آليات الأمم المتحدة.
وتؤكد لجنة العدالة، في ختام التدريب، التزامها بمواصلة دعم مجموعة العمل السودانية خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل استكمال إعداد مساهمة أصحاب المصلحة، وتطوير التوصيات، ودعم جهود المناصرة، والتحضير للجلسات التمهيدية، ومتابعة مخرجات الاستعراض الدوري الشامل بعد اعتماده.
وتدعو لجنة العدالة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية إلى الإصغاء إلى أصوات المجتمع المدني السوداني، والتفاعل الجاد مع المعلومات والتوصيات المقدمة من المنظمات السودانية المستقلة، وضمان أن يعكس الاستعراض الدوري الشامل المقبل حجم الأزمة الحقوقية في السودان، واحتياجات الضحايا والمجتمعات المتضررة، ومتطلبات الحماية والمساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
اعتمدت النسختان على جدول التدريب الذي يوضح أن الورشة عُقدت في كمبالا يومي 15 و16 يونيو 2026 بتنظيم لجنة العدالة بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان/مكتب السودان، وأن اليوم الثاني خُصص لإعداد تقرير أصحاب المصلحة وخارطة الطريق وفرق الصياغة. كما حافظت الصياغة على إطار المشروع الخاص بتحويل التوثيق إلى مخرجات قابلة للاستخدام أمام الآليات الدولية، مع مراعاة السرية والحماية.