Widget 1

Optional widget here

المغرب: “لجنة العدالة” تستنكر تشديد الحكم الحبسي بحق الناشط محمد آيت الوسكاري وتطالب بضمان الحق في الاحتجاج السلمي

تتابع لجنة العدالة (Committee for Justice) بإنشغال حقوقي بالغ قرار محكمة الاستئناف ببني ملال، والقاضي برفع العقوبة الحبسية الصادرة في حق الناشط في صفوف الأطر المعطلة، محمد آيت الوسكاري، من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر حبساً نافذاً. وتؤكد اللجنة أن تشديد هذه العقوبة السالبة للحرية على خلفية نشاطه المطلبي وتعبيره الرقمي يشكل تراجعاً إضافياً في بيئة حماية الحريات الأساسية.

وكان السيد آيت الوسكاري قد جرت ملاحقته في حالة اعتقال بتهم تشمل “إهانة هيئة منظمة” و”إهانة موظفين عموميين وممارسة العنف في حقهم”، إثر وقفة احتجاجية سلمية أمام ملحقة إدارية للمطالبة بتمكينه من الحق في الشغل، وهي المتابعة التي تزامنت مع خضوعه المسبق للاستنطاق على خلفية بثه لمقطع فيديو يوثق إعادته للدعم الغذائي الموسمي (“قفة رمضان”) للسلطات المحلية. وترى اللجنة أن تكييف التدافع والاحتجاج السلمي المرتبط بالمطالب الاجتماعية كجرائم جنائية يستوجب عقوبات سالبة للحرية، يتنافى مع روح ومقتضيات الفصلين 25 و29 من الدستور المغربي اللذين يكفلان حرية التعبير والتظاهر السلمي، وكذا الفصل 31 الذي يلزم الدولة بتعبئة الوسائل لتيسير أسباب استفادة المواطنين من الحق في الشغل.

تؤكد اللجنة أن ملاحقة نشطاء الحركات المطلبية والأطر المعطلة تتقاطع سلبياً مع التزامات المملكة المغربية بموجب المادتين 19 و21 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية (المتعلقتين بحرية الرأي والتعبير والحق في التجمع السلمي)، والمادة 6 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تفرض على الدول حماية وتيسير الحق في العمل. وبناءً عليه، تطالب لجنة العدالة (Committee for Justice) السلطات القضائية بمراجعة هذا الحكم وإسقاط العقوبة الحبسية النافذة بحق محمد آيت الوسكاري، وتدعو السلطات التنفيذية إلى تغليب مقاربات الحوار والإنصاف الاجتماعي مع الفئات المعطلة بدلاً من المقاربات الزجرية والقضائية.