تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن قلقها البالغ إزاء الحكم الابتدائي الصادر في 12 فيفري بحق أستاذ التعليم الابتدائي والطالب بمركّب المانوية أسامة فرحات، والقاضي بتغريمه بمبالغ مالية تصل في مجموعها إلى 3500 دينار، على خلفية تدوينة انتقد فيها نقص الأخصائيين النفسيين في مؤسسته الجامعية.
وترى لجنة العدالة (CFJ) أن ملاحقة فرحات بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات بتهمة “الإساءة للغير” تمثل انتهاكاً صارخاً لحرية الرأي والتعبير، وتحويلاً لنقاش أكاديمي مشروع إلى قضية جزائية زجرية.
وتلفت لجنة العدالة (CFJ)الانتباه إلى أن فرحات خضع لمسار قضائي وإداري منهك استمر لأكثر من عامين، تخللته استدعاءات أمنية متكررة وتأجيلات قضائية ألحقت به أضراراً نفسية ومهنية جسيمة.
كما تستنكر لجنة العدالة (CFJ) الازدواجية في العقاب، حيث سُلطت عليه عقوبة إدارية (إنذار) من قبل وزارة التربية بناءً على وشاية من إدارة المعهد، في إجراء موازٍ للمسار القضائي، مما يمثل ضغطاً غير قانوني يمس من ضمانات المحاكمة العادلة ويهدف إلى ترهيب الكوادر التعليمية والطلابية من ممارسة حقهم في النقد البناء.
إن لجنة العدالة (Committee for Justice) تشدد على أن ما تعرض له أسامة فرحات يتنافى مع الفصل 37 من الدستور التونسي والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تضمن لكل فرد حق التعبير عن آرائه دون مضايقة.
وتطالب لجنة العدالة (CFJ)السلطات التونسية بوقف توظيف مجلة الاتصالات لتقييد الحريات الأكاديمية، وإسقاط كافة التتبعات والخطايا المالية بحق فرحات، مؤكدة أن حماية الحق في التعبير داخل المؤسسات التربوية والجامعية هي الضمانة الأساسية لبيئة تعليمية سليمة تقوم على الحوار والكرامة لا على الترهيب والملاحقات الكيدية.



