رصدت لجنة العدالة معلومات مقلقة حول تنفيذ الاستخبارات العسكرية بمدينة أم روابة حملة مصادرات طالت قرابة 400 منزل مملوكة لمواطنين، على خلفية اتهامات بالتعاون مع قوات الدعم السريع، دون الإعلان عن قرارات قضائية أو إجراءات قانونية واضحة.
وبحسب مصادر محلية من داخل المدينة، تركزت المصادرات بشكل خاص في حي طيبة، حيث استولت الاستخبارات العسكرية على عدد من المنازل، من بينها منازل كل من المواطنين: “علي حسين علي محمود، موسى سعد، سلمان الباهي، عبدالله محمد حامد، محمد أحمد سعيد، عادل سليمان الغالي، زهراء آدم إسماعيل، وصالح محمد آدم”.
وأفادت المصادر أن عملية المصادرة صاحبتها انتهاكات جسدية جسيمة، من بينها الاعتداء على زوجة المواطن صالح محمد آدم بالضرب، وإخراجها قسرًا من منزلها، وذلك بعد اعتقال زوجها واقتياده إلى أحد مقار الاستخبارات العسكرية.
وبحسب اللجنة، فإن المدينة تعيش حالة من الخوف والذعر في أوساط السكان، في ظل تصاعد القبضة الأمنية، ما دفع عددًا كبيرًا من الأهالي إلى مغادرة أحيائهم خشية الاعتقال أو مصادرة ممتلكاتهم. كما أشارت إلى امتلاء مراكز الاحتجاز بأعداد كبيرة من الموقوفين والمحكومين، بعضهم بأحكام قاسية تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد، على خلفية اتهامات متعلقة بالتعاون مع قوات الدعم السريع.
وتحذر لجنة العدالة من خطورة هذه الممارسات التي تمثل انتهاكًا جسيمًا للحق في الملكية الخاصة، وتؤكد أن مصادرة الممتلكات لا يجوز أن تتم إلا بموجب أحكام قضائية نهائية ووفق إجراءات قانونية واضحة.
وتطالب لجنة العدالة بوقف فوري لعمليات المصادرة التعسفية، وضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم، والإفراج عن المحتجزين تعسفيًا، وفتح تحقيق مستقل في الانتهاكات المصاحبة لهذه الحملة، بما يكفل المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.



