رصدت لجنة العدالة جريمة مروّعة في حي الجلابية بمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، أسفرت عن مقتل عشرة مدنيين، من بينهم ستة أطفال، جراء قصف جوي بطائرة مسيّرة استهدف منازل المواطنين.
وبحسب المعلومات المتاحة، نفذت طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، مساء يوم الاثنين، قصفًا مباشرًا على حي سكني مأهول، ما أدى إلى سقوط الضحايا وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في جريمة تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، لا سيما قواعد حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
ووفقاً لبيان صادر عن هيئة محامي الطوارئ، قالت إن قوات الدعم السريع تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن الاستهداف المباشر للمدنيين، معتبرة أن القصف يخالف بشكل صارخ مبدأي التمييز والتناسب، ويرقى إلى مستوى جرائم الحرب، نظرًا لتعمد استهداف الأحياء السكنية والسكان العُزل.
وتؤكد لجنة العدالة أن الاستهداف المباشر للأحياء السكنية يشكل خرقًا صارخًا لمبدأي التمييز والتناسب، ويرقى إلى مستوى جرائم حرب، في ظل تعمد استهداف المدنيين، ومن بينهم الأطفال، والأعيان المدنية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني.
كما تحذر اللجنة من أن استمرار القصف بالطائرات المسيّرة، سواء من قبل قوات الدعم السريع أو في سياق القصف المتبادل مع الجيش السوداني، يؤدي إلى توسيع رقعة النزاع المسلح، ويعزز سياسات تهدف إلى التهجير القسري للمدنيين عبر استهداف البنية التحتية الحيوية والمناطق السكنية.
وتحمّل لجنة العدالة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، وتطالب بفتح تحقيق دولي مستقل وعاجل في ملابسات المجزرة، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ تدابير فورية لحماية المدنيين في ولاية شمال كردفان، ووقف الهجمات على الأحياء السكنية والأعيان المدنية.



