رصدت لجنة العدالة تحذيرات خطيرة بشأن الأوضاع الإنسانية والأمنية في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، في ظل استمرار عمليات التدوين المكثف التي تنفذها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية، وما يترتب عليها من سقوط قتلى وجرحى بشكل شبه يومي في صفوف المدنيين.
وبحسب إفادات طبية ميدانية، يتسبب القصف المتواصل في خسائر بشرية متزايدة، إلا أن حصر أعداد الضحايا لا يزال متعذرًا بسبب الانقطاع الكامل لشبكات الاتصال داخل المدينة، الأمر الذي أدى إلى إضعاف التواصل مع الفرق الطبية والإنسانية العاملة على الأرض، وعزل المدينة عن محيطها الخارجي.
كما رصدت اللجنة نقصًا حادًا في المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، نتيجة الحصار المفروض على الدلنج، ما فاقم من معاناة السكان المدنيين، خاصة الأطفال وكبار السن والمرضى، في ظل شح الإمدادات الطبية وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.
وتؤكد لجنة العدالة أن استمرار القصف والحصار، بالتوازي مع قطع خدمات الاتصال، يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، ويضاعف المخاطر على حياة المدنيين، ويمنع توثيق الانتهاكات وتقديم الاستجابة الطبية والإنسانية العاجلة.
وتطالب اللجنة بوقف فوري لعمليات القصف، ورفع الحصار عن مدينة الدلنج، وضمان استعادة خدمات الاتصال، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية والطبية دون عوائق، مع ضرورة حماية المدنيين وتحييدهم عن العمليات العسكرية.



