رصدت لجنة العدالة جملة من الانتهاكات الجسيمة التي تتعرض لها المحتجزات السياسيات داخل تأهيل (4) بسجن العاشر من رمضان، في إطار سياسات ممنهجة تقيّد حقوقهن الأساسية وتخالف المعايير الوطنية والدولية لمعاملة السجناء.
وبحسب ما رصدته لجنة العدالة، تُحرم المحتجزات السياسيات من حق التريض والخروج ورؤية ضوء الشمس، حيث يقتصر ما يُسمح به على تمشية داخلية محدودة في ممرات العنابر، دون أي خروج فعلي إلى ساحات التريض، بما يشكل خطرًا مباشرًا على صحتهن الجسدية والنفسية.
كما رصدت اللجنة حالات إهمال طبي بحق عدد من المحتجزات السياسيات، إلى جانب سوء جودة المياه المستخدمة داخل العنبر، ما أدى إلى انتشار أمراض جلدية بينهن، في ظل غياب الرعاية الصحية اللازمة وعدم الاستجابة لشكاوى المحتجزات المتكررة.
وتشير المعلومات إلى تعرض المحتجزات السياسيات لمعاملة سيئة من قبل القائمين على إدارة السجن، شملت أساليب تضييق وإساءة معاملة، فضلًا عن فرض قيود تعسفية على الزيارات، واستغلال أهالي المحتجزات عبر تعقيد الإجراءات وفرض عراقيل غير مبررة، ما يزيد من معاناتهن ومعاناة أسرهن.
وتؤكد لجنة العدالة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق المحتجزات السياسيات، وتخالف الدستور المصري وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا).
وتطالب لجنة العدالة بوقف كافة الانتهاكات بحق المحتجزات السياسيات داخل سجن العاشر من رمضان، وضمان حقهن في التريض والرعاية الصحية الملائمة، وتحسين جودة المياه وظروف الاحتجاز، وإنهاء التضييق على الزيارات، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات، بما يكفل الكرامة الإنسانية وسلامة المحتجزات.


