رصدت لجنة العدالة حراكًا احتجاجيًا نفّذه شباب وأهالي مهجّري مدن المنطقة الشرقية، تمثّل في اعتصام سلمي أمام مقر المجلس الأعلى للدولة في العاصمة طرابلس، للمطالبة بحقهم في حياة كريمة وتحسين أوضاعهم المعيشية، ورفع الظلم الواقع عليهم منذ سنوات.
ورفع المشاركون في الاعتصام لافتات وشعارات تطالب بإنصافهم وجبر الضرر، مؤكدين أن ملف التهجير القسري لا يزال عالقًا دون حلول حقيقية، وأن معاناتهم المستمرة تعكس غياب الإرادة الجادة لمعالجة آثار الانتهاكات التي تعرّضوا لها، سواء على المستوى الإنساني أو الاجتماعي أو الاقتصادي.
وأكد المحتجون أن المصالحة الوطنية لا يمكن أن تكون مجرد شعارات تُرفع، ما لم تُترجم إلى خطوات عملية تضمن عودة المهجّرين إلى مدنهم وقراهم، وتعويضهم تعويضًا عادلًا، وضمان كرامتهم وحقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها السكن، والعمل، والخدمات الأساسية.
وتؤكد لجنة العدالة أن التهجير القسري يُعد انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان، وتتحمل الدولة مسؤولية قانونية وأخلاقية في معالجة آثاره، وفقًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية، بما يشمل جبر الضرر، وردّ الاعتبار، وضمان عدم التكرار.
وتطالب لجنة العدالة السلطات الليبية، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للدولة والجهات التنفيذية ذات العلاقة، باتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لإنصاف مهجّري مدن المنطقة الشرقية، وفتح حوار جاد معهم، ووضع آلية واضحة وشفافة لجبر الضرر، باعتبار ذلك خطوة أساسية وحقيقية نحو مصالحة وطنية عادلة وشاملة.



