Skip to content

لجنة العدالة ترصد في تقرير عدد 973 انتهاكًا داخل مقار الاحتجاز في مصر خلال النصف الثاني من 2025

أقل من دقيقة مدة القراءة: دقائق

أصدرت لجنة العدالة تقرير رصد الانتهاكات داخل مقار الاحتجاز في مصر خلال النصف الثاني من 2025   وقد تم رصد عدد 973 انتهاكًا داخل ما لا يقل عن 40 مقر احتجاز رسمي وغير رسمي في 17 محافظة مصرية، خلال النصف الثاني من عام 2025، فيما وصفه التقرير بأنه نمط واسع النطاق وممنهج من الانتهاكات الجسيمة للحق في الحرية الشخصية والسلامة الجسدية وضمانات المحاكمة العادلة، بالمخالفة للدستور المصري والالتزامات الدولية للدولة.

وبحسب التقرير، تصدّر الحرمان التعسفي من الحرية قائمة الانتهاكات بنسبة تقارب 81% بإجمالي 797 حالة، تلاه الاختفاء القسري بـ 46 حالة، ثم الحرمان من الرعاية الصحية بـ 38 حالة، وسُجلت 34 حالة وفاة داخل مقار الاحتجاز، إلى جانب 33 انتهاكًا متعلقًا بسوء أوضاع الاحتجاز، و25 واقعة تعذيب.

وعلى الصعيد الزمني، سجل شهر يوليو 2025 أعلى عدد من الانتهاكات بواقع 317 حالة، تلاه سبتمبر بـ 216 حالة، ثم أغسطس بـ 189 حالة، مع ملاحظة تركز أعلى معدلات الوفاة داخل مقار الاحتجاز والقتل خارج إطار القانون خلال شهر أغسطس.

جغرافيًا، استحوذت محافظة القاهرة على النسبة الأكبر من الانتهاكات المرصودة بنحو 75%، فيما سُجلت أعلى وقائع الوفاة داخل مقار الاحتجاز بمحافظة الجيزة، لا سيما داخل أقسام الشرطة.

وأشار التقرير إلى أن السجون العمومية والمركزية والليمانات كانت الأكثر تسجيلًا للانتهاكات، خاصة فيما يتعلق بالحرمان التعسفي من الحرية وسوء أوضاع الاحتجاز والإهمال الطبي، في حين وقعت غالبية حالات الوفاة والقتل خارج نطاق القانون داخل أقسام ومراكز الشرطة.

كما رصد التقرير تكرار أنماط جسيمة من سوء المعاملة داخل عدد من مقار الاحتجاز، أبرزها منطقة سجون بدر، وسجون الوادي الجديد، ودمياط، ووادي النطرون، وبرج العرب، بما يعكس – بحسب التقرير – طابعًا هيكليًا للمشكلة لا يقتصر على حالات فردية.

وفيما يتعلق ببيانات الضحايا، أوضح التقرير أن النصيب الأكبر من الانتهاكات طال المحبوسين احتياطيًا بإجمالي 602 انتهاك، كما تصدر المحتجزون على ذمة نيابة أمن الدولة العليا قائمة الضحايا بـ 671 انتهاكًا، بما يعكس الدور المركزي للحبس الاحتياطي في إنتاج هذه الانتهاكات.

ولفت التقرير إلى استهداف فئات بعينها، من بينهم ناشطون سياسيون وحزبيون وأصحاب مهن طبية، فضلًا عن تسجيل انتهاكات بحق كبار السن، وقاصر واحد على الأقل في سياق الاختفاء القسري.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن الانتهاكات المرصودة خلال النصف الثاني من عام 2025 لا تمثل وقائع معزولة، بل تعكس سياسة قائمة على الإفراط في استخدام الحرمان من الحرية والتوسع في الحبس الاحتياطي، والتسامح مع التعذيب والإهمال الطبي، في ظل غياب المساءلة الفعالة، داعيًا إلى تدخلات عاجلة لوقف هذه الممارسات وضمان حماية المحتجزين ومحاسبة المسؤولين عنها بما يكفل احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان.

Skip to PDF content

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا