Skip to content

ليبيا: القتل خارج إطار القانون لسيف الإسلام القذافي يسلط الضوء على تفاقم الإفلات من العقاب

أقل من دقيقة مدة القراءة: دقائق

رصدت لجنة العدالة واقعة مقتل سيف الإسلام معمر القذافي، يوم الثالث من فبراير، قرب مدينة الزنتان، عقب هجوم مسلح استهدف منزله، في حادثة تُثير مخاوف جدية من وقوع جريمة قتل خارج نطاق القانون، وتشكّل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة المكفول بموجب القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا – في بيان – عن استيائها البالغ من هذه الواقعة، وأكدت أن عملية القتل تقوّض سيادة القانون وتهدد السلم والأمن، داعيةً إلى إجراء تحقيق سريع وشفاف، ومحاسبة المسؤولين عنها، ووقف نمط العنف القائم على الاستهداف والاغتيالات.

كما ترحب لجنة العدالة بما أعلنه مكتب النائب العام في ليبيا بشأن مباشرة التحقيقات في الواقعة، حيث جرى الانتقال إلى مكان الحادثة، ومناظرة جثمان القتيل بمعية أطباء شرعيين وخبراء مختصين، وأثبتت المعاينة تعرّض المجني عليه لإصابات ناتجة عن أعيرة نارية أودت بحياته، مع شروع الجهات المختصة في جمع الأدلة وتحديد دائرة الاشتباه.

وتؤكد لجنة العدالة أن القتل خارج إطار القانون، مهما كانت خلفياته أو مبرراته، يُعد من أخطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ويقوّض أسس العدالة، ويكرّس مناخ الإفلات من العقاب، ويُغذّي دوّامة العنف وعدم الاستقرار في ليبيا. ويعكس هذا القتل خارج نطاق القانون إخفاقًا جسيمًا في إتاحة مسار قضائي يضمن كشف الحقيقة والمساءلة عن انتهاكات سابقة، وهو حق أصيل للشعب الليبي. كما أن الحدّ من دوّامة الانتهاكات يظل مرتبطًا بإرساء أسس الاستقرار الاجتماعي، واعتماد مقاربات جامعة لمعالجة إرث العنف والانقسام.

كما تُسهم جرائم القتل ذات الدوافع السياسية في زعزعة الاستقرار العام، إذ تُفاقم منسوب التوتر داخل المجتمع، وتُغذّي مشاعر الغضب والانقسام، وقد تؤدي إلى اندلاع اضطرابات مدنية، لا سيما في السياقات التي تعاني من هشاشة أمنية ومؤسسية. ويؤدي استمرار الإفلات من محاسبة المسؤولين عن هذا النمط من الجرائم إلى ترسيخ مناخ من انعدام الثقة، بما يهدد الأمن المجتمعي ويقوّض فرص الاستقرار طويل الأمد.

وتشدد لجنة العدالة على أن مسؤولية الدولة لا تقتصر على فتح تحقيقات شكلية، بل تمتد إلى ضمان أن تكون التحقيقات مستقلة، ومحايدة، وفعّالة، وتؤدي إلى كشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة جميع المتورطين، سواء كانوا منفذين أو محرضين أو متواطئين، دون استثناء.

وتطالب لجنة العدالة السلطات الليبية المختصة بضمان الشفافية الكاملة في مجريات التحقيق، وتمكين الرأي العام من الاطلاع على نتائجه، ووضع حد نهائي لجرائم الاغتيال والقتل خارج نطاق القانون، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لترسيخ سيادة القانون، وحماية الحق في الحياة، وتحقيق الاستقرار والمصالحة الحقيقية في البلاد.

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا