رصدت لجنة العدالة تصاعدًا خطيرًا في وتيرة الانتهاكات داخل سجن بدر 3، في إطار سياسة قمع تستهدف على نحو خاص الطلاب المحتجزين السياسيين، وذلك عبر حرمانهم من حقوقهم التعليمية ومنعهم من أداء امتحاناتهم، في مخالفة صريحة للدستور والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وبحسب شهادات ومعلومات موثوقة، تُنفَّذ هذه السياسات عبر تعليمات أمنية مباشرة داخل السجن، أسفرت عن تداعيات إنسانية ونفسية بالغة الخطورة، كان من أبرزها إقدام أحد المحتجزين السياسيين على محاولة إنهاء حياته احتجاجًا على منعه من أداء الامتحانات، ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى عيادة السجن لإنقاذه.
وفي سياق متصل، دخل أحد الطلاب المحتجزين في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 20 ديسمبر الماضي، اعتراضًا على القرار ذاته، في ظل تجاهل كامل من إدارة السجن لمطالبه المشروعة، وعدم فتح أي قنوات تواصل أو استجابة قانونية.
ووفقاً للجنة، كشفت المعلومات عن دخول 25 محتجزًا سياسيًا في إضراب جماعي عن الطعام، بالتزامن مع حجب الكاميرات داخل الزنازين، احتجاجًا على استمرار احتجازهم داخل غرف «الإيراد» منذ نحو خمسة أشهر دون سند قانوني، رغم قضائهم سنوات طويلة رهن الاختفاء القسري داخل مقرات الأمن الوطني، تراوحت بين خمس وسبع سنوات.
وتشهد أجنحة سجن بدر 3 منذ أكثر من أسبوعين موجة احتجاجات متصاعدة، شملت الإضراب عن الطعام، وحجب الكاميرات، والطرق المتواصل على الأبواب من قبل المحتجزين في مختلف القطاعات، وذلك رفضًا لسياسات الإهمال الطبي الممنهج التي تسببت في وفاة عدد من المحتجزين السياسيين خلال الفترة الماضية، واحتجاجًا على تعنت إدارة السجن ورفضها الاستجابة لأي من المطالب القانونية والإنسانية.
وتحمّل لجنة العدالة السلطات المعنية وإدارة السجن المسؤولية الكاملة عن سلامة المحتجزين السياسيين، وتؤكد أن استمرار هذه السياسات القمعية، في ظل غياب الرقابة والمساءلة، ينذر بمزيد من التصعيد والانتهاكات الجسيمة داخل أماكن الاحتجاز.



