رصدت لجنة العدالة وفاة المحتجز السياسي المهندس عبد العال علي علي عبدربه خضيرة (67 عامًا)، وكيل أول وزارة النقل والمواصلات، من أبناء قرية وردان التابعة لمركز منشأة القناطر بمحافظة الجيزة، وذلك داخل محبسه بسجن برج العرب يوم السبت الموافق 31 يناير 2026.
ووفق ما رصدته اللجنة، فإن سبب الوفاة يعود إلى الإهمال الطبي وسوء أوضاع الاحتجاز، حيث عانى خضيرة من التهاب كبدي وبائي لمدة عام كامل، وتقدم بعدة طلبات لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة، إلا أن إدارة السجن رفضت الاستجابة لطلباته المتكررة، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية وإصابته بتسمم في الدم، وانتهى بوفاته داخل محبسه.
وأكدت اللجنة أن حرمان المحتجزين السياسيين من الرعاية الصحية الملائمة يشكل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة وللمعايير الدنيا لمعاملة السجناء، ويخالف الالتزامات القانونية المحلية والدولية المتعلقة بضمان الرعاية الطبية داخل أماكن الاحتجاز.
وكانت أسرة خضيرة قد تسلمت جثمانه وجرى دفنه يوم 1 فبراير 2026 بمسقط رأسه بقرية وردان، وسط حالة من الحزن بين أهالي القرية وأسرته التي تضم عشرة أبناء.
وتحمل لجنة العدالة الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن وفاة المحتجز السياسي المهندس عبد العال خضيرة نتيجة الإهمال الطبي، وتطالب بفتح تحقيق عاجل ومستقل وشفاف في ملابسات الوفاة، ومساءلة كل من يثبت تورطه في حرمانه من حقه في العلاج، وضمان توفير الرعاية الصحية العاجلة والكاملة لجميع المحتجزين السياسيين داخل أماكن الاحتجاز، بما يحفظ كرامتهم وحقهم في الحياة.



