وجهت عدد من الآليات الخاصة التابعة للأمم المتحدة خطاب ادعاء رسمي إلى الحكومة المصرية بشأن أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر، مع تركيز خاص على اللاجئين السودانيين والانتهاكات التي يتعرضون لها، وذلك ضمن آليات الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، تحت الرمز AL EGY 6/2025.
وبحسب مضمون الخطاب الأممي، أعرب الخبراء الأمميون عن مخاوف بالغة إزاء تدهور أوضاع اللاجئين في مصر، مشيرين إلى وجود تهديدات جسيمة تطال حقوقهم الأساسية، من بينها غياب الخدمات والدعم الكافي للناجين من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، وعدم توفير آليات حماية فعالة لهم.
وسلط الخطاب الضوء على انتهاكات خطيرة بحق الأطفال اللاجئين، لا سيما الأطفال غير المصحوبين، إضافة إلى رصد حالات قبض واحتجاز تعسفي للاجئين وطالبي اللجوء، وانتهاكات لمبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يُعد من المبادئ الأساسية في القانون الدولي للاجئين.
كما أشار إلى التأخير في تسجيل اللاجئين وما يترتب عليه من مخاطر قانونية وأمنية وإنسانية، فضلًا عن تزايد أنماط الاستغلال والاتجار بالبشر، خاصة بحق النساء والفتيات، بما يشمل العنف القائم على النوع الاجتماعي، والتمييز، وعرقلة الوصول إلى الحماية الدولية.
وأوضح الخطاب أنه منذ اندلاع النزاع في السودان في أبريل 2023، فرّ نحو 1.5 مليون لاجئ سوداني إلى مصر، وفقًا لبيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ما فاقم الضغوط على أوضاعهم المعيشية والحقوقية في ظل غياب استجابة كافية تضمن حمايتهم.
ويأتي هذا الخطاب استكمالًا لتواصل أممي سابق مع الحكومة المصرية بشأن قانون اللجوء المصري وتأثيره على حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، وقد صدر بشكل مشترك عن عدة ولايات أممية، ما يعكس ثقله السياسي والقانوني، ويؤكد جدية المخاوف المطروحة.
وتؤكد لجنة العدالة أن هذا الخطاب الأممي يمثل تحذيرًا دوليًا واضحًا من استمرار الانتهاكات بحق اللاجئين في مصر، وتطالب السلطات المصرية بالاستجابة العاجلة لملاحظات الأمم المتحدة، وضمان احترام التزاماتها الدولية، ووقف جميع أشكال الاحتجاز التعسفي والإعادة القسرية، وتوفير الحماية والخدمات الأساسية، خاصة للاجئين السودانيين والنساء والأطفال، بما يضمن صون كرامتهم وحقوقهم الإنسانية.



