جنيف – نواكشوط: تتابع لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) ببالغ الاهتمام الأنباء المتواترة حول تصاعد حدة تهديدات القتل والمضايقات التي تستهدف عدداً من الشخصيات العامة في موريتانيا، والتي كان آخرها ما تعرضت له الفنانة نورة منت همد فال من تهديدات مجهولة تزامنت مع تعرض ممتلكاتها الخاصة (سيارتها) للحرق.
الارتباط بين التهديدات والاعتداءات الميدانية: وترى اللجنة أن تكرار تلقي الفنانة “منت همد فال” لاتصالات مجهولة تهدف لإيذائها، ووقوع اعتداء مدي على ممتلكاتها في ذات السياق، يضع السلطات الأمنية والقضائية أمام مسؤولية جسيمة. وتعتبر لجنة العدالة أن عدم قدرة “مفوضية الجرائم السيبرانية” حتى الآن على تحديد هوية المتصلين يثير تساؤلات جدية حول فاعلية الآليات الوقائية المتبعة لحماية المواطنين من الترهيب.
انتشار ظاهرة التهديد والتقصير الأمني: وتشير لجنة العدالة (CFJ) إلى أن هذا الملف يعيد تسليط الضوء على ظاهرة أوسع مست شخصيات حقوقية وسياسية سابقاً (مثل حالة النائب بيرام ولد اعبيد)، حيث يبرز “تقاعس أمني” ملموس في التعامل مع بلاغات التهديد بالقتل. إن هذا التراخي في تفعيل “المساطر القانونية” الرادعة يسهم في خلق بيئة تسمح بتكرار هذه الأفعال، مما يهدد السلم الأهلي والأمان الشخصي للأفراد.
وعليه، تطالب لجنة العدالة (Committee for Justice) السلطات الموريتانية بتكثيف الجهود الأمنية للكشف عن هوية الجهات التي تقف وراء تهديد الفنانة نورة منت همد فال وغيرها من الشخصيات المستهدفة و تفعيل التحقيقات القضائية في كافة بلاغات التهديد بالقتل لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب و تعزيز الشفافية من قبل وزارة الداخلية بشأن الإجراءات المتخذة للحد من انتشار ظاهرة التهديدات التي تمس السلامة الجسدية للمواطنين.



