Skip to content

تحالف المادة 55 يرصد في نشرته الدورية الانتهاكات داخل مقار الاحتجاز في مصر خلال الفترة من 1 حتى 30 نوفمبر / تشرين الثاني 2025

أقل من دقيقة مدة القراءة: دقائق

أصدرت منظمات تحالف “المادة 55″، نشرتها الدورية الشهرية التي سلطت الضوء فيها على أبرز المستجدات الحقوقية، والقانونية، والقضائية في مصر خلال شهر نوفمبر 2025، إلى جانب رصدٍ دقيق للانتهاكات التي تمت داخل السجون ومقار الاحتجاز التابعة لسلطات الأمن المصرية.

حيث واصلت منظمات تحالف “المادة 55” رصد انتهاكات جسيمة داخل السجون ومقار الاحتجاز في مصر، في ظل استمرار سياسة الإفلات من العقاب وتجاهل الضمانات الدستورية التي نصت عليها المادة (55) من الدستور المصري، والتي تحظر التعذيب والإيذاء البدني أو النفسي وتلزم باحترام كرامة المحتجزين. وقد عكس هذا الشهر واقعًا مأزومًا على المستويات السياسية والاقتصادية والحقوقية؛ إذ جاءت الانتخابات البرلمانية التي جرت على مرحلتين في نوفمبر لتؤكد غياب التنافسية الحقيقية، بعد تدخل مباشر من رئيس الدولة في مجريات العملية الانتخابية، وحديثة عن التجاوزات وما تبعه من إلغاء نتائج التصويت في عدد كبير من الدوائر، بما كشف عن انعدام استقلالية الهيئة الوطنية للانتخابات وخضوعها لإرادة السلطة التنفيذية. وعلى الصعيد الاقتصادي، تزايدت الضغوط مع وصول بعثة صندوق النقد الدولي لمراجعة التزامات مصر بالإصلاحات، في ظل توقعات بزيادة الأسعار وبيع أصول عامة، إضافة إلى توقيع اتفاق ضخم لاستيراد الغاز المسال بقيمة أربع مليارات دولار، ما ينذر بمزيد من الأعباء على المواطنين.

أما على الصعيد الحقوقي، فقد استمرت الهجمات الأمنية والملاحقات القضائية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، حيث تم القبض على المحامية رفيدة محمد السيد وحبسها احتياطيًا، إلى جانب اعتقال المحامي بالنقض أسامة فتحي الششتاوي بتهم فضفاضة، فيما أكمل المحامي أحمد نظير الحلو ثلاثة أعوام خلف القضبان في ظل استمرار حبسه الاحتياطي دون محاكمة عادلة، وتعرضه للإخفاء القسري والإهمال الطبي. كما جرى تجديد حبس الباحث إسماعيل الإسكندراني والكاتب هاني صبحي، وكذلك الصحفية صفاء الكوربيجي التي تعاني من تدهور صحي خطير دون توفير العلاج اللازم. هذه الممارسات تؤكد الاستخدام الممنهج للحبس الاحتياطي كأداة للعقاب، وتكشف عن انتهاك الحق في الرعاية الصحية والحق في المحاكمة العادلة.

وفي سياق متصل، رصد التحالف أربع حالات وفاة داخل أماكن الاحتجاز خلال الشهر ذاته، في ظروف تشير إلى الإهمال الطبي الجسيم، إضافة إلى تقييد حق المحتجزين في التواصل مع العالم الخارجي ومنع الزيارات في بعض الحالات، بما يشكل خرقًا واضحًا للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء. وإلى جانب ذلك، شهدت الساحة العمالية موجة من الاحتجاجات والإضرابات في عدة شركات ومؤسسات، مطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور وتحسين ظروف العمل، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

إن هذه الانتهاكات، التي تتراوح بين الإهمال الطبي والاعتقال التعسفي والتضييق على الحقوق الأساسية، تمثل خرقًا جسيمًا للدستور المصري والالتزامات الدولية، وتؤكد الحاجة الملحة إلى فتح تحقيقات مستقلة، ومساءلة المسؤولين عنها، وضمان احترام الحقوق الأصيلة للمحتجزين، وفي مقدمتها الحق في الحياة والسلامة الجسدية والنفسية، والحق في الرعاية الصحية، والحق في المحاكمة العادلة، بما يضمن صون الكرامة الإنسانية.

وفي ضوء ذلك يطالب تحالف “المادة 55” بفتح تحقيق عاجل في هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا لأحكام القانون المصري والمعايير الدولية ذات الصلة، مع الالتزام الكامل بتطبيق القواعد النموذجية الدنيا للأمم المتحدة لمعاملة السجناء، ولائحة السجون المصرية، ووقف كافة الممارسات المخالفة لها، وضمان توفير مقومات الحياة الكريمة التي تصون إنسانية المحتجزين.

Skip to PDF content

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا