Skip to content

بيان حول زيارة البعثة الإفريقية المشتركة لتقصي الحقائق إلى لاجئي السودان في تشاد

مدة القراءة: 3 دقائق

تابعت لجنة العدالة باهتمام مهمة البعثة المشتركة لتقصي الحقائق بشأن حالة حقوق الإنسان في السودان، التابعة للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والتي نفذت زيارة ميدانية إلى جمهورية تشاد خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير 2026، شملت لقاءات مع لاجئين سودانيين فرّوا من النزاع المسلح والانتهاكات الجسيمة داخل السودان.

وتأتي هذه الزيارة في إطار الولاية الممنوحة للجنة الإفريقية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان والشعوب في القارة الإفريقية، وبموجب قرارات صادرة عن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، والتي خوّلت البعثة المشتركة التحقيق في مزاعم الانتهاكات الخطيرة والواسعة النطاق لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني المرتكبة في سياق النزاع الدائر في السودان.

وضمّ وفد البعثة عددًا من مفوضي اللجنة الإفريقية والمقررين الخاصين المعنيين بمنع التعذيب، واللاجئين والنازحين، والسكان الأصليين والأقليات، والعدالة الانتقالية في أوضاع النزاع، إلى جانب خبراء وموظفين من أمانة اللجنة.

وخلال الزيارة، عقد الوفد لقاءات رسمية مع السلطات التشادية، من بينها رئيس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين بحقوق الإنسان والشؤون الخارجية والعدل والأمن، كما اجتمع بممثلين عن الهيئات الوطنية المعنية باستقبال اللاجئين، إلى جانب وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية العاملة في تشاد.

كما شملت الزيارة الميدانية التوجه إلى مناطق تجمع اللاجئين السودانيين في «أدري» ومخيمي متشي وأبوتنغي، حيث استمع الوفد إلى شهادات مباشرة من لاجئين وضحايا انتهاكات جسيمة، بما في ذلك القتل والعنف الجنسي والنزوح القسري وفقدان سبل العيش، في خطوة وُصفت من قبل اللاجئين بأنها أول تواصل ميداني مباشر لبعثة تابعة للاتحاد الإفريقي معهم منذ اندلاع النزاع.

وفي سياق متصل، زار الوفد مركزًا متكاملًا لتقديم الرعاية لضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، والتقى لاجئات سودانيات من الناجيات من انتهاكات مرتبطة بالنزاع المسلح، حيث جرى توثيق إفادات حول أنماط خطيرة من العنف والانتهاكات التي طالت النساء والفتيات.

وأكدت البعثة أن المعلومات التي جُمعت خلال هذه المهمة الميدانية ستسهم في استكمال التقرير الأولي الذي سبق إعداده اعتمادًا على مقابلات عن بُعد، تمهيدًا لإعداد تقرير شامل يتضمن نتائج وتوصيات، يُرفع لاحقًا إلى مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي بعد اعتماده رسميًا من اللجنة الإفريقية.

وفي هذا السياق، تؤكد لجنة العدالة أنها كانت على تواصل فعّال ومستمر مع البعثة الإفريقية المشتركة لتقصي الحقائق طوال عام 2025، حيث قدّمت لها معلومات وإفادات شفوية ومكتوبة تتعلق بأنماط الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في سياق النزاع في السودان. كما نسّقت اللجنة بشكل مباشر عقد لقاءات بين أعضاء البعثة وعدد من الضحايا والناجين، وساهمت في تسهيل قنوات التواصل بين البعثة وعدد من المنظمات الحقوقية السودانية المستقلة.

وإلى جانب ذلك، نظّمت لجنة العدالة عدة تدريبات ولقاءات توعوية للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان من السودان، ركزت على آليات التواصل الآمن والفعّال مع بعثات تقصي الحقائق الإقليمية والدولية، وأهمية تقديم المعلومات والإفادات الموثقة، ودورها في دعم جهود التحقيق والمساءلة وضمان إيصال أصوات الضحايا إلى الآليات المعنية. وفي هذا الإطار، عقدت اللجنة في مارس 2025 اجتماعًا استشاريًا جمع أمانة البعثة مع ست منظمات حقوقية سودانية، بهدف تعريف هذه المنظمات بمنهجية عمل البعثة وآليات ولايتها، وسبل التواصل معها، وكيفية تقديم المعلومات الموثقة، فضلًا عن إتاحة المجال أمام هذه المنظمات لعرض الانتهاكات التي تقوم برصدها وتوثيقها والتواصل مع البعثة بشكل مباشر، وتعزيز انخراط المجتمع المدني السوداني مع الآليات الإقليمية، بما يسهم في دعم جهود المساءلة وتحقيق العدالة للضحايا.

وتؤكد لجنة العدالة استعدادها لمواصلة التواصل والتنسيق مع البعثة الإفريقية المشتركة لتقصي الحقائق، ودعم ولايتها وجهودها في التوثيق وتعزيز المساءلة وحماية حقوق الضحايا.

وترى لجنة العدالة أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة نحو كسر العزلة عن ضحايا النزاع السوداني، وتشدد على أهمية ترجمة نتائج أعمال البعثة إلى إجراءات ملموسة، تضمن المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة، وإنصاف الضحايا، وحماية حقوق اللاجئين، وعدم إفلات المسؤولين عن الجرائم المرتكبة من العقاب.

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا