رصدت لجنة العدالة احتجاج موظفي هيئة المواصفات والمقاييس في مدينة بورتسودان لليوم الخامس على التوالي، حيث يواصل المحتجون إغلاق مقار الهيئة على المستويين الولائي والقومي، على خلفية مطالب متعلقة بتنفيذ اتفاق سابق بشأن التعيينات داخل الهيئة.
وأفادت مصادر محلية بأن الاحتجاجات جاءت للمطالبة بتطبيق اتفاق ينص على تعيين 35 شخصًا من أبناء شرق السودان في هيئة المواصفات والمقاييس، وهو الاتفاق الذي لم يُنفذ حتى الآن، ما أدى إلى تصاعد حالة التوتر والاحتقان بين المحتجين وإدارة الهيئة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، عُقد اجتماع خلال الاسبوع الماضي، ضم والي ولاية البحر الأحمر ومسؤولين أمنيين وممثلين عن الهيئة ولجنة الاعتصام، غير أن الاجتماع لم يسفر عن أي تقدم ملموس في معالجة الأزمة أو التوصل إلى تفاهم ينهي الاحتجاجات المستمرة.
وأوضح رئيس لجنة الاعتصام، المالك عيسى الكاسر، أن المحتجين قرروا مواصلة التحركات الاحتجاجية، مع التلويح بتوسيع نطاقها خلال الفترة المقبلة، في ظل غياب الاستجابة لمطالبهم حتى الآن، محمّلين السلطات المحلية وإدارة الهيئة مسؤولية تداعيات استمرار الأزمة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تشهد فيه مدينة بورتسودان أوضاعًا سياسية وأمنية حساسة، ما يثير مخاوف من انعكاسات التصعيد على الخدمات والمرافق الحيوية بالمدينة، في حال استمرار حالة الجمود وعدم التوصل إلى حلول توافقية.
وتطالب لجنة العدالة السلطات المختصة وإدارة هيئة المواصفات والمقاييس بالتحرك العاجل لمعالجة أسباب الاحتجاج، والالتزام بتنفيذ الاتفاقات المبرمة، وفتح حوار جاد وشفاف يضمن معالجة الأزمة بما يحفظ الحقوق ويحول دون مزيد من التصعيد، مع التأكيد على أهمية احترام الحق في الاحتجاج السلمي وتجنب أي إجراءات أمنية قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع.



