Skip to content

مطالب أممية بالكشف عن مصير ناشطة سودانية مختفية قسريًا وإطلاق سراحها فورًا  

أقل من دقيقةمدة القراءة: دقائق

خبر صحفي 

ترجمة وتحرير: كوميتي فور جستس 

جنيف: 6 أبريل/ نيسان 2022 

أبدى خبراء أمميون مخاوفهم الجدية بشأن تعرض المدافعة عن حقوق الإنسان والناشطة بمجال حقوق المرأة السودانية، أميرة عثمان، للاعتقال التعسفي في الخرطوم، في 22 يناير 2022، حيث تعرضت للاختفاء القسري منذ ذلك الحين دون أي معلومات عن مصيرها أو مكان وجودها. 

– اعتقال تعسفي وإخفاء قسري: 

وأوضح الخبراء في مذكرتهم التي أرسلت للسلطات السودانية، في 4 فبراير 2022، أن “عثمان” هي رئيسة “مبادرة لا لقهر النساء” منذ عام 2013، وكانت في طليعة الناشطين في مجال حقوق المرأة، لا سيما فيما يتعلق بفرض قواعد لباس المرأة بموجب قوانين النظام العام السودانية، 

وقال الخبراء في مذكرتهم إن “مجموعة قوامها حوالي 30 رجلًا مسلحًا يرتدون أقنعة وملابس مدنية داهموا منزل عائلة “عثمان”، الواقع في حي الرياض بالخرطوم، مما أرعب جميع أفراد عائلتها، بمن فيهم الأطفال”، مضيفين أنه “وأثناء إلقاء القبض عليها، لم يتم إبلاغ عثمان بأسباب اعتقالها، والسلطات التي أمرت بالقبض عليها، وانتماء القوات التي قامت بالاعتقال، ولم تُقدم لها مذكرة توقيف، وتم نقلها بعد ذلك إلى مكان غير معروف”. 

وأشار الخبراء إلى أن “عثمان” تعاني من حالة طبية موجودة مسبقًا تسبب شللًا جزئيًا وتحد من قدرتها على الحركة بدون عصا، وتحتاج إلى علاج مستمر وأدوية. 

 – غموض في مكان احتجازها: 

وأضاف الخبراء أنه “في 23 يناير، رفعت عائلة عثمان شكوى قانونية إلى مدعي الفرقة الشرقية داخل النيابة العامة السودانية، الذي باشر إجراءً بموجب أحكام القانون الجنائي السوداني المتعلقة بالجرائم ضد الحرية الشخصية، والتعدي على الخصوصية”، متابعين: “وفي اليوم نفسه، حاولت أسرة عثمان تقديم شكوى أخرى إلى الشرطة للمطالبة بالبحث عنها والكشف عن مصيرها ومكان وجودها. وبحسب ما ورد رفضت الشرطة تسجيل القضية ونصحت الأسرة بدلاً من ذلك بالاستعلام في جهاز المخابرات العامة، قائلة إنه قد يكون لديها المزيد من المعلومات. وعقب الطلب المقدم إلى جهاز المخابرات العامة، أُبلغت أسرة عثمان بأنها ليست محتجزة من قبل جهاز الأمن، ولا يمكن العثور عليها في سجلاتهم”. 

– الاعتقال انتقامًا لنشاطها الحقوقي: 

وأعرب الخبراء عن قلقهم البالغ إزاء الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري المزعوم للناشطة “عثمان” من قبل قوات الأمن الرسمية أو المجموعات التي تعمل بموافقة الدولة، الأمر الذي قد يعرض سلامتها الجسدية والعقلية للخطر، فضلاً عن حياتها، كما نشعر بالقلق من أن “عثمان” قد تكون تعرضت للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري المزعوم انتقامًا من نشاطها في مجال حقوق المرأة، مبدين مخاوف جدية من أن الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري لأميرة عثمان، حدث في سياق نمط من العنف ضد المدافعات عن حقوق الإنسان والناشطات بالبلاد، ما أدى إلى تأثير مخيف على المجتمع المدني في البلاد”.  

– مطالب أممية من السلطات السودانية: 

وطالب الخبراء من السلطات السودانية تقديم معلومات عن الخطوات التي اتخذتها للتحقيق في ادعاء الاختفاء القسري للسيدة “عثمان” من أجل التأكد من مصيرها ومكان وجودها وضمان حماية حقوق الإنسان الخاصة بها، بما في ذلك على وجه الخصوص حقها في الحياة والحرية والأمن الشخصي والسلامة الجسدية والمعنوية. 

كذلك دعا الخبراء السودان لتقديم معلومات مفصلة عن الخطوات المتخذة لتحديد الحالة الصحية الحالية للسيدة “عثمان”، وأي تدابير أخرى متوقعة لمنع أي ضرر جسيم أو لا يمكن إصلاحه لسلامتها الشخصية، ولضمان حصولها على الأدوية والعلاجات الطبية الأخرى التي تتطلبها ظروفها الصحية. 

أيضًا تقديم معلومات عن الأسباب الوقائعية والقانونية لاعتقالها واحتجازها، وكيف أن الافتقار إلى المعلومات المحيطة باعتقالها واحتجازها، والذي يصل إلى حد الحبس الانفرادي أو الاحتجاز السري منذ 22 يناير 2022، يتوافق مع الالتزامات الدولية لحقوق الإنسان في السودان. 

وفي حالة إلقاء القبض عليها، طلب الخبراء توضيح سبب عدم مثولها أمام قاض فور توقيفها للبت في قانونية وشرعية توقيفها ووضعها رهن الاحتجاز، والكشف عن مكان احتجازها، مع توضيح السلطات التي أمرت بذلك، والسلطات التي نفذت اختطافها، والتدابير المتوقعة لمحاسبة المسؤولين عن اختطافها واحتجازها التعسفي واختفاءها القسري. 

كما طلب الخبراء من السلطات في السودان تقديم معلومات عن التدابير المتخذة لضمان السماح للسيدة “عثمان” على الفور بالاتصال بأسرتها أو محاميها أو أي شخص آخر تختاره وتلقي زيارته، وتقديمها دون تأخير إلى سلطة قضائية، بحيث يمكن للأخيرة أن تقرر مدى قانونية حرمانها من الحرية، مع توضيح التدابير التي تم اتخاذها لضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في السودان، ولا سيما أولئك الذين يعملون في مجال حقوق المرأة، يمكنهم القيام بأنشطتهم السلمية والمشروعة دون أي خوف من التهديد أو الاعتقال والاحتجاز التعسفيين أو الاختفاء أو أي قيود أخرى.

– الرد السوداني على المذكرة الأممية: 

وردت السلطات السودانية على تلك المذكرة، بنفيها اختطاف أو تعرض السيدة “عثمان” للاعتقال التعسفي أو الإخفاء القسري، مؤكدة أن الشرطة ألقت القبض على السيدة أميرة عثمان حامد، بموجب مذكرة توقيف صادرة عن إدارة شرطة شمال الخرطوم في القضية رقم 75/2022، بموجب المادة 26 من قانون الأسلحة والذخيرة، حيث تم العثور على ما مجموعه 12 قطعة ذخيرة (9 ملم) في منزلها، واعترفت بامتلاكها أثناء التحقيق. 

وأضافت السلطات السودانية في ردها أنه بعد إلقاء القبض والتحقيق الأولي معها، أودعت “عثمان” في سجن “أم درمان” للنساء، ثم أفرج عنها بكفالة بعد انتهاء التحقيق في 26 فبراير 2022، مشددين على أنها لم تتعرض للاختفاء القسري، كما ورد في المذكرة الأممية، حيث علمت عائلتها أنها محتجزة في سجن “أم درمان”، وكانت تحضر لها المستلزمات الشخصية والأدوية. كما لا يمكن وصف ظروف اعتقالها بأنها تعسفية، حيث تم توقيفها بناء على شكوى جنائية ضدها، وبناء على مذكرة توقيف صادرة عن النيابة العامة. 

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا