Skip to content

“لجنة العدالة” في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية تدعو مصر لتقليل الفجوة بين الطبقات الاجتماعية وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية

أقل من دقيقةمدة القراءة: دقائق

قالت “لجنة العدالة” إنه في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، ينتشر انعدام الأمان في حق السكن وسوق العمل وزيادة وتصاعد انعدام المساواة على مستوي توزيع الثروة في مصر.

ففي 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007، أعلنت الجمعية العامة أنه اعتبارًا من الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة، تقرر إعلان الاحتفال سنويًا بيوم 20 فبراير/ شباط بوصفه اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، انطلاقًا من “توافق الآراء الواسع النطاق بشأن الحاجة إلى بُعد اجتماعي قوي للعولمة في تحقيق أفضل نتائج عادلة للجميع. ويشكل بوصلة للنهوض بعولمة عادلة تقوم على أساس العمل اللائق، وكذلك أداة عملية لتسريع التقدم في تنفيذ برنامج العمل اللائق على المستوى القطري. كما يظهر نظرة إنتاجية من طريق تسليط الضوء على أهمية المنشآت المستدامة في خلق المزيد من فرص العمالة والدخل للجميع”.

وفي ظل حالة التدهور التي تكتنف الاقتصاد المصري منذ عام 2022، فإن الفئات المهمشة هي من أكثر الفئات التي تتحمل وطأة الأوضاع المعيشية الصعبة. وفي إطار عمل “لجنة العدالة” على مشروع “العدالة العمالية” رصدنا خلال عام 2023، العديد من الاحتجاجات والإضرابات العمالية احتجاجًا على تدني الأجور والإحجام عن صرفها أحيانًا؛ بالرغم من ارتفاع الأسعار فضلاً عن الفصل التعسفي للعمال جراء المطالبة بالحقوق المشروعة، ورغم ايجابية خطوة رفع الحد الأدنى للأجور؛ لكن ينبغي الإشارة إلى أن تلك الخطوة لا تشمل العاملين في القطاع الخاص أو العمالة غير المنتظمة؛ وهي نسبة كبيرة من نسب العاملين بأجر في مصر، كما تفقد فعاليتها بسبب الزيادة المطردة في ارتفاع أسعار الغذاء بشكل شبه يومي.

أما على صعيد الأمان السكني، يتعرض سكان منطقة “ضاحية الجميل” غرب مدينة بورسعيد، إلى الإخلاء القسري لمنازلهم كجزء من “خطة التطوير”، واستخدام السلطات للحل الأمني على يد وزارة الداخلية لقمع أي محاولات من السكان للتمسك بمنازلهم، رغم عرض السكان استعدادهم لشراء الأراضي؛ ولكن تستميت الدولة في رفض تلك البدائل رغم استعداد المواطنين لتقديمها، وتطور الأمر إلي وفاة أحد المواطنين أثناء عمليات الهدم. ووفقًا لمصادر صحفية تواصلت مع سكان المنطقة؛ فإن الضاحية التي تضم أكثر من 400 عقار سكني وما يقارب 2500 أسرة، بنيت وعُمّرت بأموال السكان وبترخيص من المحافظة بموجب نظام حق انتفاع طويل الأمّد منحته المحافظة لسكان الحي ويجدد سنويًا، كما أدخل الأهالي كافة المرافق من مياه وغاز وكهرباء على نفقاتهم الخاصة دون أي دعم حكومي، وهو ما اشترطته المحافظة حينذاك، إذ سلّمتهم المنطقة حق انتفاع شرط البناء والتعمير.

وعلى صعيد مستوي الفقر، فإن آخر إصدار من “بحث الدخل والانفاق” الذي يصدره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري (هيئة رسمية)، كان يغطي حتى مارس 2020، وكان آنذاك معدل الفقر 29.7 بالمئة، ولم تصدر منذ ذلك الوقت أي بيانات جديدة من المركز؛ لكن دراسة مستقلة أجرتها مستشارة الجهاز، هبه الليثي، توقعت أن يكون مستوى الفقر في عام 2022/2023 قد ارتفع إلى %35.7، مع ارتفاع خط الفقر إلى 1478 جنيهًا شهريًا، وارتفاع خط الفقر المدقع إلى 1069 جنيهًا شهريًا، وهو نتيجة مباشرة للتضخم خاصةً في أسعار الغذاء.

ولكل ما سبق، تدعو “لجنة العدالة” السلطات المصرية إلى تبني سياسات اقتصادية مختلفة تهدف إلى تقليل الفجوة بين الطبقات الاجتماعية، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية لتشمل مجموعة أوسع من الفئات المحتاجة؛ بما في ذلك العمال غير المنتظمين، والرقابة على القطاع الخاص لضمان حصول العمال على أجورهم المستحقة بشكل عادل، والتوقف عن اللجوء للحلول الأمنية لفرض “التطوير” على المواطنين بدون تعويضات عادلة.

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا