Skip to content

“لجنة العدالة” ترصد 1124 انتهاكًا في تقريرها الربع سنوي الثاني (أبريل – يونيو 2023) من ضمنهم 8 حالات وفاة

أقل من دقيقةمدة القراءة: دقائق

قالت “لجنة العدالة” إنه رغم استمرار وطأة مظاهر وتوابع الأزمة الاقتصادية المصرية وتصاعد نبرة التذمر المجتمعي، إلا أن الأجهزة الأمنية لم تتوقف عن اختيار الحل الأمني؛ بتهديد وملاحقة المواطنين والسياسيين المعارضين جراء تعبيرهم عن آرائهم في الوضع الاقتصادي والسياسي.

جاء ذلك خلال التقرير ربع سنوي الثاني (أبريل – يونيو) 2023، للجنة بمشروعها “مراقبة الانتهاكات داخل السجون ومراكز الاحتجاز المصرية”، حيث رصدت 1124 انتهاكًا وقعوا في غضون فترة التقرير (أبريل– مايو– يونيو)، توزعت بين الانتهاكات ضمن الحرمان من الحرية تعسفيًا التي كانت لها النسبة الأعلى من الانتهاكات وهي 91 بالمئة تقريبًا من إجمالي الانتهاكات المرصودة بواقع 1023 انتهاكًا، ثم الانتهاكات ضمن سوء أوضاع الاحتجاز بواقع 45 انتهاكًا مرصودًا، ثم 28 انتهاكًا مرصودًا ضمن الاختفاء القسري، و20 انتهاكًا ضمن التعذيب، وأخيرًا 8 وقائع ضمن الوفاة داخل مقار الاحتجاز.

كما شملت أعمال الرصد بالتقرير 13 محافظة مصرية – تصدرتهم محافظة القاهرة بالنسبة الأعلى من الانتهاكات -، حيث تم رصد وقوع 855 انتهاكًا بها، كما تم رصد وقوع العدد الأكبر من الانتهاكات المرصودة خلال فترة التقرير داخل السجون (المركزية والعمومية والليمانات) بواقع 116 انتهاكًا مرصودًا، كذلك كان نصيب الضحايا من الأعضاء والناشطين حزبيًا وسياسيًا من الانتهاكات المرصودة هو الأعلى بواقع 20 انتهاكًا مرصودًا، أيضًا الضحايا قيد الحبس الاحتياطي والماثلين أمام نيابة أمن الدولة العليا كان نصيبهم هو الأعلى من إجمالي الانتهاكات المرصودة.

أما على صعيد أعمال التوثيق مع ذوي الضحايا، تم ملاحظة تكرر أنماط الاختفاء القسري وجرائم التعذيب واعتقال المواطنين تعسفيًا، بالإضافة إلى سوء الأوضاع داخل 4 مقار احتجاز مختلفة تم توثيق شهادات منهم خلال فترة التقرير.

كذلك استمر فريق التواصل الأممي بـ”لجنة العدالة”؛ المعني باستخدام آليات الأمم المتحدة في الضغط على السلطات المصرية لوقف أو تحجيم انتهاكات حقوق الإنسان، حيث قدم الفريق وساهم في تقديم 14 شكوى ومراسلة بخصوص ضحايا ومستجدات الأوضاع الحقوقية في مصر، وذلك إلي هيئات وفرق عديدة تابعة إلى الأمم المتحدة، منهم؛ الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي، والمقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب، والمقرر الخاص المعني بحماية وتعزيز حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب.

ومن أبرز المراسلات التي تم اعتمادها للعمل بشأنها مع الحكومة المصرية شكوتين للفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي نيابةً عن ثلاث ضحايا، وشكوى بخصوص الاختفاء القسري لأربع ضحايا، أيضًا شكوى بخصوص الطالب معاذ الشرقاوي، الذي ظهر خلال فترة التقرير بعد قرابة الشهر من الاختفاء القسري.

وأكدت “لجنة العدالة” أن ما جاء بالتقرير من بيانات رصدية وشواهد عملية من واقع أعمال التوثيق يثبت أنه ما زال هناك العديد من الانتهاكات الحقوقية التي تمارسها الدولة بأذرعها المختلفة تجاه المواطنين والمعارضين والفاعلين في الشأن العام.

وأوصت اللجنة في ختام التقرير، السلطات الأمنية المصرية أن تعكس موقف النظام المُعلن تجاه المشهد السياسي متمثلًا في خطوة الحوار الوطني وتشكيل لجنة العفو الرئاسي وقبلهما الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وألا يكون ذلك الموقف ما هو إلا رغبة في صنع “بروباجندا” للرأي الدولي والمحلي قبل عقد الانتخابات الرئاسية 2024.

كما طالبت “لجنة العدالة” السلطات المصرية بالتوقف عن التعامل الأمني مع ملف المحبوسين احتياطيًا والمحتجزين على ذمة قضايا سياسية، والالتزام بالمعايير والقوانين الإنسانية الدولية في التعامل مع ملف المحتجزين بشكل عام، بغض النظر عن انتمائهم الديني أو السياسي.

كذلك دعت اللجنة لإعادة النظر في أوضاع المحتجزين؛ خاصةً في مركز الإصلاح والتأهيل بمدينة بدر، وتحسين الأوضاع السيئة المتعلقة باحتجازهم ومحاكمتهم في ظروف عادلة لهم ولدفاعهم.

أيضًا طلبت اللجنة بفتح تحقيق جدي في جرائم التعذيب والاختفاء القسري والحرمان العمدي من الرعاية الصحية بحق الضحايا الذين وثق التقرير حالتهم التي وقعت في مقار الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، وتتبع الجناة ومنع الإفلات من العقاب، بالإضافة إلى تفعيل دور النيابة الرقابي بالاشتراك مع الجهات الأممية الدولية على جميع مقار الاحتجاز في مصر لتفادي وقوع مثل تلك الجرائم مجددًا.

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا