Skip to content

في إطار تعاونها مع الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة.. “لجنة العدالة” تسلط الضوء على الاعتقالات بمصر المرتبطة بانتخابات الرئاسة خلال الاجتماع التحضيري للدورة الـ 98 للفريق العامل

أقل من دقيقةمدة القراءة: دقائق

قالت “لجنة العدالة” إنها تسعى من خلال تعاونها مع الآليات الأممية المختلفة لبيان الوضع الحقيقي لحقوق الإنسان في مصر، وكذلك محاولة لرفع الظلم عن الضحايا التي تستطيع الوصول إليهم وتوثيق حالات الانتهاك بحقهم، وتوفير سبل الانتصاف المناسبة لهم.

وفي إطار ذلك التعاون، شاركت اللجنة في الاجتماع التحضيري للفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة، للإعداد للدورة الـ 98 للفريق، لعرض وتسليط الضوء على الاعتقالات في مصر، والاعتقالات التعسفية المرتبطة بالانتخابات الرئاسية المقبلة بالتحديد.

وأكدت “لجنة العدالة” في مشاركتها أنه على الرغم من الاتصالات العديدة التي أرسلتها اللجنة للفريق الأممي العامل؛ إلا أن الاعتقال التعسفي لا يزال ممارسة شائعة، مشيرة إلى أنه على مدى العقد الماضي، تدهورت حالة حقوق الإنسان في مصر إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ البلاد الحديث، وترتكب أجهزة الدولة انتهاكات لا حصر لها، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والاحتجاز لأجل غير مسمى والمحاكمات العسكرية، من بين أمور أخرى، مع الإفلات التام من العقاب باعتبارها ممارسات شائعة.

كذلك تطرقت “لجنة العدالة” إلى المشهد الخاص بانتخابات الرئاسة القادمة، والتي ذكرت أنه عبارة عن “سباق خطير نحو القاع.. سباق من وضع حقوقي قاتم، إلى آخر أكثر كآبة”!

وأضافت اللجنة أنه في الفترة بين أبريل 2022 ويوليو 2023، مقابل كل سجين سياسي تم إطلاق سراحه؛ تم سجن ما يقرب من ثلاثة آخرين. كما أنه في الربع الأول من عام 2023، وثقت “لجنة العدالة” 1415 حالة انتهاك لحقوق الإنسان، منها 1273 حالة- أي ما يعادل 89 % من الحالات الموثقة-، تتعلق بالحرمان التعسفي من الحرية.

وتمثل هذه الأرقام دليلاً لا يقبل الجدل على استمرار السلطات المصرية في استهداف المعارضين السياسيين، فضلاً عن إحجامها عن تخفيف قبضتها على الفضاء المدني.

كذلك في الفترة ما بين 25 سبتمبر و14 أكتوبر 2023، وهي الفترة التي كان فيها المرشحون يجمعون التأييد ليتمكنوا من الترشح للرئاسة، تم توثيق عدد كبير من الانتهاكات ضد مرشحي المعارضة وحملاتهم الانتخابية.

حيث اعتقلت أجهزة الأمن المصرية، ممثلة في جهاز الأمن الوطني، بالتعاون مع نيابة أمن الدولة العليا، تعسفيًا أكثر من 100 من أعضاء حملة المرشح الرئاسي السابق، أحمد الطنطاوي، بالإضافة إلى 12 فردًا على الأقل من عائلته؛ كوسيلة للتهديد وبث الخوف في نفوس كل من يجرؤ على معارضة الحكومة القائمة حاليا.

كما أنه مؤخرًا، وعلى مدار الأسبوع الماضي، فوجئ “الطنطاوي” نفسه، ومدير حملته الانتخابية؛ بإدراج أسمائهم في قائمة تضم اثنين وعشرين متهمًا يواجهون المحاكمة، دون أن يتلقوا أي إخطار من المحكمة التي انعقدت يوم الثلاثاء الماضي، وبالتالي، دون حضور أي ممثل قانوني لمعالجة التهم الموجهة إليهم.

ومن ناحية أخرى، فإن عددًا كبيرًا من الانتهاكات التي وثقتها “لجنة العدالة” تتعلق بالحبس الاحتياطي المطول الذي يتجاوز عامين، وهو الحد المنصوص عليه قانونًا كما هو منصوص عليه في المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية المصري.

على سبيل المثال لا الحصر، ولإضفاء طابع إنساني على هذه الحقيقة: المدافع عن حقوق الإنسان، إبراهيم عبد المنعم متولي، موجود في الحبس الاحتياطي منذ 6 سنوات. كما دخلت الناشطة الحقوقية والمترجمة، مروة عرفة، عامها الثالث من الحبس الاحتياطي، ويقبع أيضًا قاسم محروس عبد الكافي، في الحبس الاحتياطي منذ أكثر من أربع سنوات.

وبذلك تكون السلطات المصرية قامت على نحو متزايد بتحويل الحبس الاحتياطي من إجراء قانوني استثنائي إلى أداة عقابية شبه منهجية.

وشددت “لجنة العدالة” كذلك على أن قانون الجرائم الإلكترونية المصري لعام 2018، وقانون مكافحة الإرهاب لعام 2015، لا يزالان ساريين على الرغم من اعتبارهما من قبل الأمم المتحدة قوانين غير متوافقة مع المعايير والالتزامات القانونية الدولية، بما في ذلك أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

ولا تزل هذه القوانين تُستخدم بشكل منهجي للاعتقال والاحتجاز التعسفي للمدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والصحفيين والمعارضين السياسيين ومؤيديهم، وحتى المواطنون العاديون الذين عبروا ببساطة عن آراء انتقادية للحكومة.

وتثير هذه القوانين القلق بشكل خاص لأنها أصبحت أداة للقمع، وتآكل وتستنفد حقوق الإنسان الأساسية من معناها وجوهرها؛ ما يجعل المواطنين المصريين أقل حماية من الناحية القانونية ضد انتهاكات حكومتهم.

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا