Skip to content

تقرير بانتهاكات القضية رقم 108 لسنة 2015 جنايات عسكرية الإسكندرية

أقل من دقيقةمدة القراءة: دقائق

قالت “لجنة العدالة” إنه في إطار مشروعها لـ”مراقبة العدالة في مصر”، قام فريق المشروع بفحص ملف القضية رقم 108 لسنة 2015 جنايات عسكرية الإسكندرية، وإعداد تقرير عن أبرز الانتهاكات التي وقعت بحق المتهمين فيها.

وأشار فريق اللجنة لمراقبة المحاكمات في بداية تقريره، إلى أن هذه القضية تعود وقائعها إلى عامي 2014 و2015، حيث شهدت محافظة الإسكندرية عدة وقائع عنف، وقام قطاع الأمن الوطني بإجراء تحريات أسفرت عن تحديد عدد 62 متهمًا، وأكدت انتماءهم لجماعة الإخوان المسلمين، وتشكيلهم فيما بينهم لجان نوعية قامت بارتكاب تلك الوقائع.

وأوضح الفريق أن نيابة الإسكندرية العسكرية باشرت التحقيق في الواقعة، وأصدرت أمرًا بضبط وإحضار الوارد أسماؤهم بالتحريات، وتم التحقيق مع عدد 44 متهمًا من تاريخ 2/1/2015 حتى تاريخ 3/4/2014.

وتوصل فريق المحاكمات العادلة بمؤسسة “لجنة العدالة” لتحليل أوراق التحقيق مع خمسة وثلاثين متهمًا من المتهمين، ولما كان القرار بقانون رقم 136 لسنة 2014 يبيح إحالة المتهمين المدنيين للمحكمة العسكرية، فقامت نيابة الإسكندرية العسكرية، برئاسة عقيد أحمد محمد زكي، بإحالة القضية إلى المحكمة العسكرية للجنايات، وأصدرت محكمة جنايات الإسكندرية العسكرية (الدائرة الأولى) حكمها في القضية 108 لسنة 2015 جنايات عسكرية إسكندرية، بتاريخ 17 ديسمبر 2017، ليقرر عقب ذلك القائد العام للقوات المسلحة، فريق أول محمد زكي، التصديق على الحكم بتاريخ 8 نوفمبر 2018.

وذكر الفريق أنه عقب التصديق على الحكم، تقدم 41 متهمًا من المتهمين في القضية بالطعن عليه أمام محكمة الطعون العسكرية، والتي أصدرت حكمها في 9 نوفمبر 2022، بتأييد حكم الإعدام على الشاب عزام علي شحاتة، وتخفيض حكم تسعة أخريين من الإعدام إلى السجن المؤبد، مع تثبيت بقية الأحكام في القضية.

واستعرض فريق “لجنة العدالة” ملفات القضية، وما جري في التحقيقات والمحاكمة؛ لتحليل ما وقع مع المتهمين فيها من انتهاكات للحق في المحاكمة العادلة:

1- الاختفاء القسري:

بمطالعة الأوراق، تبين تعرض 25 من المتهمين للإخفاء القسري لمدد تتراوح من يومين إلى 70 يومًا، وخلال تلك المدد حجبت المعلومات عنهم لذويهم، وكذا منعوا من التواصل مع العالم الخارجي. وأفادت الأوراق على لسان المتهمين أنه تم إخفاؤهم داخل مديرية أمن الإسكندرية، وقسم شرطة المنتزة أول، وقسم شرطة اللبان، وأحد معسكرات قوات الأمن، ومقر الأمن الوطني بالإسكندرية بمنطقة أبيس، ومناطق أخرى مجهولة لهم.

2- التعذيب:

بتحليل فريق المحاكمات العادلة بمؤسسة “لجنة العدالة” لأوراق القضية محل التقرير، فاستطاع الفريق تحليل أوراق تحقيقات خمسة وثلاثين متهمًا، أثبت 18 متهمًا منهم تعرضهم للتعذيب البدني والنفسي، كما تعرض 7 أخريين من المتهمين للتعذيب المعنوي؛ متمثل في تعصيب أعينهم ومنعهم من التواصل مع أي من ذويهم، وهو ما يعد إكراهًا معنويًا. ورغمًا عن ذلك، فلم تحقق النيابة في أي من تلك الوقائع.

3- عدم جدية محاضر الضبط والتحريات ومكتبيتها:

بمراجعة أوراق الدعوى الماثلة، نجد أن الضباط محررو محاضر الضبط لم يعرضوا محاضرهم على أي من المتهمين، ولم يحصلوا على توقيعهم، كما لم يثبتوا رفضهم التوقيع على المحاضر، كما لم يفصح أيًا منهم عن أسماء أي من القوة المصاحبة لهم أو عددهم، وهو ما يؤدي بنا إلى التساؤل عن أي دليل استمدته النيابة العسكرية في أوراق دعواها وهي مبنية على روايات منسوجة من وحي خيال مسطرها، وأوراق شابها التزييف.

4- قصور/ بطلان قرارات وتحقيقات النيابة العسكرية:

لم تلتزم النيابة العسكرية في تحقيقاتها بما التزمت به محكمة النقض التزامًا صارمًا، وهو مبدأ تساند الأدلة في المواد الجنائية فيما يتعلق بالأحكام الصادرة بالإدانة، فأوجبت أن تكون الأدلة جميعًا مبرأة من كل عيب، بعيدة عن كل ما ينال من سلامتها ويؤثر على مشروعيتها.

5- المحاكمات العسكرية محاكمات استثنائية:

المتهمين بالقضية تمت محاكمتهم أمام محكمة جنايات عسكرية رغم كونهم مدنيين، وهو ما يعد انتهاك للحق في محاكمة محايدة ومستقلة، حارمين إياهم من ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة، وهو ما لا يتحقق في القضاء العسكري الذي له انحيازه السياسي والمؤسسي لكونه تابع إلى وزير الدفاع ما يطعن في حيادتيه واستقلاله. كما أن المحاكمة أمام المحكمة العسكرية يعد مخالفًا لما أقرته المحكمة الدستورية العليا في الحكم الصادر في الطعن رقم 35 لسنة 38 دستورية تنازع.

يشار إلى أن ملف هذه القضية، وقضايا أخرى يمكن الوصول إليها من خلال عضوية “منصة مشاركة المعلومات CFJ sharing Platform“، والتي يمكن الاشتراك في عضويتها من خلال هذا الرابط.

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا