Skip to content

بناء على شكوى من “كوميتي فور جستس”.. فريق الاحتجاز التعسفي الأممي يصدر رأيًا باعتبار احتجاز أربعة مواطنين مصريين “تعسفيًا”

أقل من دقيقةمدة القراءة: دقائق

قالت “كوميتي فور جستس” إن التواصل مع آليات الأمم المتحدة المختلفة هو هدف إستراتيجي لها لرفع الظلم عن الضحايا، وتعريف المجتمع الدولي بالانتهاكات الفجة التي تحدث في مصر، والتي أضحت منهاج تعامل مستمر ودائم بين السلطة والمواطن أيًا كان انتماؤه السياسي أو الفكري في مصر الآن.

جاء ذلك عقب اعتماد الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي في الأمم المتحدة، في دورته الـ93، رأيًا حول احتجاز كل من؛ عمر عبد العزيز محمد عبد العزيز، خالد محمد عبد الرؤوف ، حسام عبد الرازق عبد السلام خليل، ومحمد عبد العزيز فرج علي، بُناءً على الشكوى التي تقدمت بها “كوميتي فور جستس” ضد احتجازهم تعسفيًا من قبل السلطات المصرية في 14 أبريل/ نيسان 2021. 

وكانت “كوميتي فور جستس” قد ذكرت في شكواها أن عمر عبد العزيز محمد عبد العزيز احتجز تعسفيًا مرتين؛ المرة الأولى في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014، عندما كان لا يزال قاصرًا، وتم الحكم عليه بـ3 سنوات وخرج في 2017. والثانية في 21 يوليو/ تموز 2018، حيث اقتيد إلى مكان مجهول ظل فيه مختفيًا لمدة شهر، ومثل أمام محكمة عسكرية حكمت عليه بعد عام ونصف من حبسه احتياطيًا بالسجن لمدة 10 سنوات، وخففت بعد الاستئناف إلى 3 سنوات كان قد قضاها فعلاً، وبدلاً من الإفراج عليه تعرض للاختفاء القسري والإدلاء باعترافات تدينه قبل أن يتهم في قضية جديدة. 

كذلك في حالة خالد محمد عبد الرؤوف سحلوب، قالت المنظمة إنه قبض عليه في 2 يناير/ كانون الثاني 2014، لكونه يحمل كاميرا احترافية، ونقل لمكان مجهول حيث تعرض للاختفاء القسري لمدة أسبوعين، وبقي قيد الاحتجاز المتجدد حتى تم الحكم عليه بـ7 سنوات في 24 يونيو 2014، تم تخفيفها لتصبح 3 سنوات، وتم وضع “سحلوب” على ذمة قضية “كتائب حلوان” في 13 أغسطس 2014، ولا يزال محتجزًا على ذمتها بسجن العقرب شديد الحراسة، حيث تعرض للتعذيب خلال فترة إخفاؤه ما تسبب بخلع في كتفه وكسور في الترقوة، ونتيجة للمعاملة السيئة في السجن ومنع الزيارة عنه قام بعدة إضرابات، استمر أخرها 200 يومًا. 

أما في حالة حسام عبد الرازق عبد السلام خليل، أوضحت “كوميتي فور جستس” أنه ألقي القبض عليه في 18 فبراير/ شباط 2015، دون مذكرة أو تفسير قانوني، وتعرض للاختفاء القسري لمدة أسبوع، وظل رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة حتى حكمت عليه المحكمة بالسجن 15 عامًا في 26 مايو 2016، ورُفض استئنافه، وتعرض للتعذيب الشديد أثناء فترة إخفاؤه وبعد العرض الأول على النيابة له، كما يعاني من سوء المعاملة الشديد داخل محبسه. 

وأضافت المنظمة أنه بالنسبة لحالة محمد عبد العزيز فرج علي، فإنه أُلقي القبض عليه في 25 أغسطس/ آب 2015، حيث تعرض للاختفاء القسري لمدة أربعة أشهر، وقدم للمحاكمة العسكرية في قضيتين يحملان نفس التهم، تمت تبرئته في الأولى، وحُكم عليه في الثانية بالسجن لمدة 10 سنوات، ورفض استئنافه! كما عانى “علي” من التعذيب في فترة إخفاؤه، وأصيب بأمراض السكري وضغط الدم وانضغاط النخاع الشوكي أثناء احتجازه. 

من جهته، أوضح الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة، في مستهل رأيه، أن عبء دحض المعلومات التي أوردتها “كوميتي فور جستس” في شكواها يقع على عاتق السلطات المصرية، والتي لم ترد على تلك الادعاءات أو ترغب في ذلك حتى. 

كما أكد الفريق العامل في رأيه أنه وقت اعتقال الأفراد الأربعة لم تعرض عليهم قوات التنفيذ أوامر إلقاء القبض عليهم، ولم يتم توضيح أسباب احتجازهم، في انتهاك للمادة 9 (1) و(2) من العهد، ولذلك رأى الفريق أن السلطات لم تضع أساسًا قانونيًا للاعتقال والاحتجاز.  

كذلك أشار الفريق العامل إلى أن حق الأفراد الأربعة في الإفراج عنهم لحين المحاكمة قد انتهك، بما يتعارض مع المادة 9 (3) من العهد، حيث تم احتجازهم جميعًا حتى وقت إصدار الحكم عليهم، رغم أنه من القواعد الراسخة في القانون الدولي أن يكون الحبس الاحتياطي هو الاستثناء وليس القاعدة، وأنه ينبغي الأمر به لأقصر فترة ممكنة. 

أيضًا أوضح الفريق العامل في رأيه أن احتجاز الأشخاص في أماكن سرية وغير معلنة وفي ظروف مجهولة الهوية لأسرة الشخص يعد انتهاكًا ويحرمهم من الطعن على قانونية احتجازهم، وهو ما حدث مع الأفراد الأربعة، وبالتالي فقد انتهكت حقوقهم في الحصول على سبيل انتصاف فعال بموجب المادة 8 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 2 (3) من العهد، كما أحال هذه المسألة إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي بالأمم المتحدة للنظر فيها. 

ولفت الفريق العامل إلى تعرض الأفراد الأربعة للتعذيب وسوء المعاملة، لا سيما أثناء فترة الاختفاء القسري لإكراههم على الاعتراف على أنفسهم، وأن هذه المعاملة سببت لهم آلامًا شديدة في الجسم وتدهورًا صحيًا، ورغم أنهم أبلغوا عن مثل هذه المعاملة لم يتخذ الادعاء أو القضاة أي إجراء، ما يشكل انتهاكًا للحق في عدم التعرض للتعذيب للحصول على اعترافات بموجب المادة 11 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. 

كما أعرب الفريق العامل عن قلقه البالغ لأن القبض على “عبد العزيز” في المرة الأولى تم وقتها وكان لا يزال قاصرًا، ومع ذلك لم تبذل السلطات أي محاولة لمعاملته على النحو المنصوص عليه في القانون الدولي، وبما يتفق مع وضعه كقاصر طوال فترة الاعتقال والاحتجاز والمحاكمة، مبديًا أيضًا مخاوفه من ظروف الاحتجاز التي يُزعم أن الأربعة محتجزون فيها، وكذلك إزاء الاتصال المحدود بعائلاتهم.  

وخلص الفريق العامل في رأيه إلى أن عمليات توقيف واحتجاز الأفراد الأربعة لا تستند إلى أساس قانوني، وبالتالي فهي تعسفية بموجب الفئة الأولى والثالثة. 

كما طالب الفريق من السلطات المصرية اتخاذ الخطوات اللازمة لتصحيح وضع الأفراد الأربعة دون تأخير، وجعله مطابقة للمعايير الدولية ذات الصلة، بما في ذلك تلك المنصوص عليها في إعلان حقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. 

كذلك رأى الفريق العامل أن سبيل الانتصاف المناسب هو إطلاق سراح الأفراد الأربعة على الفور، ومنحهم حقًا واجب الإنفاذ في الحصول على تعويض، وغير ذلك من التعويضات وفقًا للقانون الدولي. 

وأيضًا حث الفريق العامل السلطات في مصر على ضمان إجراء تحقيق كامل ومستقل في الظروف المحيطة بالحرمان التعسفي من الحرية للأفراد الأربعة، واتخاذ التدابير المناسبة ضد المسؤولين عن انتهاك حقوقهم. 

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا