Skip to content

بناء على شكوى شاركت فيها “كوميتي فور جستس”.. مقررون أمميون ينتقدون قانون المنظمات غير الحكومية ويطالبون بمراجعته وإجراء حوار مجتمعي حوله 

أقل من دقيقةمدة القراءة: دقائق

خبر صحفي 

تحرير: كوميتي فور جستس 

جنيف: 7 سبتمبر/أيلول 2021 

أسفرت شكوى تقدمت بها 7 مؤسسات حقوقية مصرية، عن قيام 3 مقررين خواص تابعين للأمم المتحدة بإرسال مذكرة أممية للتعليق على اللائحة التنفيذية الصادرة مؤخرًا لقانون المنظمات غير الحكومية رقم 149 لعام 2019، باعتبارها تقيد وتهدد بشكل أساسي حرية تكوين الجمعيات في مصر. 

وأرسل المقرر الأممي الخاص المعني بالحق في التجمع السلمي، والمقرر الأممي الخاص المعني بالحق في حرية الرأي والتعبير، والمقرر الأممي الخاص المعني بحقوق الإنسان وقت مكافحة الإرهاب، مذكرة في 8 يوليو/تموز 2021، للسلطات المصرية تضمنت انتقادات لبعض النصوص الواردة في قانون المنظمات غير الحكومية ولائحته التنفيذية، مع مطالبات بمراجعته وفتح حوار مجتمعي موسع حوله. 

– اللائحة التنفيذية تؤكد المخاوف السابقة: 

وكانت مؤسسات (كوميتي فور جستس، ومركز النديم لتأهيل ضحايا العنف، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز بلادي للحقوق والحريات، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومبادرة الحرية)، قد أرسلوا في 23 مارس/آذار 2021، شكوى للمقررين تطالب باتخاذ إجراء ضد القانون سالف الذكر، ولائحته التنفيذية. 

وأشارت المؤسسات في شكواها إلى أن القانون ولائحته التنفيذية أكدت المخاوف السابقة التي أثارتها العديد من المنظمات غير الحكومية المستقلة، وكذلك المخاوف التي أثارتها الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة في مناسبات مختلفة، فيما يتعلق بهذا القانون، الذي يضفي الشرعية على مزيد من شل المجتمع المدني ويهدد حرية تكوين الجمعيات في مصر. 

– عدم إجراء حوار مجتمعي: 

كما أوضحت المؤسسات أن القانون ولائحته التنفيذية تم إصدارهما دون نشر أي من المسودات أو استشارة المجتمع المدني أثناء صياغتها، لافتين إلى أنه “محاولة أخرى من قبل النظام العسكري المصري للضغط على أي مساحة محدودة متبقية للمنظمات المستقلة”. 

وركزت شكوى المؤسسات على أن القانون ولائحته التنفيذية وضعا غرضًا محدودًا للمنظمات غير الحكومية المحلية والأجنبية، يقتصر على المجالات المرتبطة بالتنمية الاجتماعية، ما يهمش المنظمات التي لا تتناسب مع تعريف التنمية التقليدي. 

– انتقادات لنصوص القانون ولائحته التنفيذية:  

وأضافت المؤسسات أن القانون ولائحته يعددان قائمة طويلة من الأنشطة الغامضة وغير المحددة التعريف التي لا ينبغي أن تقوم بها المنظمات غير الحكومية، على سبيل المثال؛ لا يُسمح للمنظمات غير الحكومية بالقيام بأي أنشطة سياسية أو حزبية أو ذات صلة بالنقابات، كما لا يمكنها إجراء استطلاعات الرأي أو البحث الميداني ونشر أي من نتائجها إلا بعد الحصول على موافقة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء للتأكد من دقتها وحيادها ومدى ملاءمتها لنشاط الجمعية. كذلك يجوز للهيئة الإدارية الاعتراض على تسجيل منظمة غير حكومية إذا رأت أن نشاطها يتعارض مع “النظام العام” و”الآداب العامة”، وغيرها من المعايير الغامضة التي يُترك تفسيرها لتقدير تلك الهيئة التعسفي. 

وبالنسبة للتمويلات، يسمح القانون بتسلم الأموال داخل مصر عن طريق الإخطار، سواء كان المصدر أشخاصًا مصريين طبيعيين أو اعتباريين أو منظمات غير حكومية أجنبية مرخصة، ولكنه يمنع البعثات الدبلوماسية من دعم أنشطة الجمعيات من خلال إخطار بسيط، كما يشترط القانون ولوائحه الإذن قبل صرف الأموال الواردة من الخارج. 

علاوة على ذلك، يتعامل القانون مع أصول الجمعيات مثل الأموال العامة (المادة 23 من القانون)، ما يعني أنه في المسائل الجنائية، يتم التعامل مع مسؤولي الجمعيات كمسؤولين عموميين. وهم بدورهم يتعرضون لعقوبات أشد على المخالفات المالية تصل إلى السجن مدى الحياة. 

– قانون غير دستوري ويتعارض مع التزامات مصر الدولية: 

وشددت المؤسسات في شكواها على أن القانون غير دستوري لأنه ينتهك إحدى الضمانات الأساسية المنصوص عليها في الدستور المصري؛ وهي المادة 75 والتي تنص صراحة على أن للمواطنين الحق في تشكيل منظمات غير حكومية، بمجرد إخطارهم، والحق في الانخراط في الأنشطة بحرية، فهو يضع قيود على تشكيل المنظمات غير الحكومية. 

كما يخالف القانون التزامات مصر الدولية، فهو يفرض قيودًا صارمة على أنشطة المنظمات غير الحكومية، ويمنح سلطة تقديرية واسعة للسلطات في الإشراف عليها وحلها، ويحد من قدرة المنظمات غير الحكومية على التعامل مع الجهات الفاعلة الأجنبية. 

– مطالبات حقوقية من الأمم المتحدة: 

وطالبت المؤسسات في ختام شكواها تدخل المقررين الخواص لدى الحكومة المصرية لحملها على مراجعة وتعديل القانون 149 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية لتتماشى مع الدستور المصري وكذلك المعايير الدولية، ودعوة السلطات المصرية لإغلاق القضية 173 لسنة 2011، والرفع الفوري لحظر السفر وتجميد الأصول الصادر بحق المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر. 

كما طالبت المؤسسات تدخل المقررين الأمميين لدى السلطات المصرية للوفاء بجميع التزاماتها في احترام وضمان وحماية حقوق الإنسان والحريات في جميع الظروف، ووضع حد لحملتها الممنهجة على العمل المدني في مصر والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء، بطريقة تضمن قدرتهم على القيام بعملهم المشروع دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر بما في ذلك المضايقة القضائية. 

لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية أو الاستفسارات، يرجى التواصل معنا
(0041229403538 / media@cfjustice.org)

آخر الأخبار

اشترك في نشرتنا الإخبارية!

كن أول من يحصل على أحدث منشوراتنا