Widget 1

Optional widget here

ليبيا: منتدى المنظمات غير الحكومية يعتمد قرارًا قدّمته لجنة العدالة يدعو إلى تعزيز رقابة اللجنة الأفريقية على أزمة حقوق الإنسان

بانجول، غامبيا ترحب لجنة العدالة باعتماد القرار رقم CRES/003/05/26 بشأن حالة حقوق الإنسان في ليبيا، والذي قدّمته اللجنة خلال منتدى المنظمات غير الحكومية السابق لانعقاد الدورة العادية السابعة والثمانين للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، في بانجول، غامبيا.

ويعكس القرار قلقًا بالغًا إزاء استمرار تدهور حالة حقوق الإنسان في ليبيا، في ظل تفكك سلطة الدولة، واستمرار سيطرة الجماعات المسلحة، وإخفاق السلطات الليبية، سواء السلطات القانونية أو سلطات الأمر الواقع، في منع الانتهاكات الجسيمة، وضمان المساءلة، وكفالة الرقابة القضائية الفعالة.

ويسلط القرار المعتمد الضوء على استمرار أنماط الاعتقال التعسفي، والحرمان من الحرية، والاختفاء القسري، والتعذيب وسوء المعاملة، والوفيات داخل أماكن الاحتجاز، وعمليات القتل خارج نطاق القانون، بما في ذلك حالات استمرار احتجاز أشخاص رغم صدور أوامر قضائية أو قرارات من النيابة بالإفراج عنهم. كما يبرز الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، ولا سيما السودانيين، بما يشمل الاتجار بالبشر، والاحتجاز السري، والابتزاز، والعمل القسري، والعنف، والوفيات في البحر، والتقارير المتعلقة بالمقابر الجماعية ومواقع الاحتجاز السرية.

كما يحذر القرار من انكماش الفضاء المدني في ليبيا، بما في ذلك استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، والنشطاء، والفنانين، والصحفيين، وفاعلي المجتمع المدني، وأسر المختفين قسريًا، عبر الاحتجاز والاختفاء القسري والترهيب والتهديدات وأعمال الانتقام، بسبب سعيهم إلى الحقيقة والعدالة والمساءلة.

ومن خلال هذا القرار، دعا منتدى المنظمات غير الحكومية السلطات الليبية، بما في ذلك جميع سلطات الأمر الواقع التي تمارس سيطرة على أراضٍ أو مرافق احتجاز أو أجهزة أمنية، إلى إنهاء الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، والكشف عن مصير وأماكن وجود المختفين، وضمان احتجاز جميع الأشخاص في أماكن احتجاز رسمية فقط وتحت رقابة قضائية، وتنفيذ أوامر الإفراج القضائية وقرارات النيابة دون تأخير.

كما دعا القرار إلى إجراء تحقيقات عاجلة ومستقلة ومحايدة وفعالة في التعذيب، وسوء المعاملة، والوفيات داخل أماكن الاحتجاز، وعمليات القتل خارج نطاق القانون، والاختطاف، والاتجار بالبشر، والاحتجاز السري، مع ضمان مساءلة المسؤولين عنها وتوفير سبل الانتصاف للضحايا وأسرهم. وشدد كذلك على ضرورة إغلاق مواقع الاحتجاز السرية وغير الرسمية، بما في ذلك تلك المستخدمة لاحتجاز المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، وتوفير الحماية والرعاية الطبية والمساعدة القانونية والوصول إلى العدالة للناجين.

وترى لجنة العدالة أن اعتماد هذا القرار يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الرقابة الإقليمية على أزمة حقوق الإنسان في ليبيا، وتأكيد دور اللجنة الأفريقية في متابعة مدى امتثال ليبيا لالتزاماتها بموجب الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

وقالت لجنة العدالة: “لا يمكن معالجة أزمة حقوق الإنسان في ليبيا دون مساءلة حقيقية، ورقابة قضائية فعالة، وحماية للضحايا والمهاجرين والمحتجزين وفاعلي المجتمع المدني. إن اعتماد هذا القرار يوجه رسالة مهمة مفادها أن الانتهاكات المرتكبة من جانب السلطات القانونية وسلطات الأمر الواقع يجب أن تظل محل متابعة إقليمية مستمرة.”

وتدعو لجنة العدالة اللجنة الأفريقية وآلياتها الخاصة ذات الصلة إلى مواصلة الرصد العلني لمدى امتثال ليبيا للميثاق الأفريقي، لا سيما فيما يتعلق بمواقع الاحتجاز، وحماية المهاجرين، والاختفاء القسري، وعدم تنفيذ أوامر الإفراج، والوفيات داخل أماكن الاحتجاز، والتدابير المتخذة لضمان المساءلة.