رصدت لجنة العدالة تعرض ثلاثة أشقاء، هم عبدالرحمن ومحمد وبدري إبراهيم بدري عبدالله، لانتهاكات جسيمة شملت الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري على يد طرفي النزاع في السودان، في ظل غياب الضمانات القانونية واستمرار الإفلات من المساءلة.
وبحسب ما توفّر من معلومات، اعتقلت الخلية الأمنية التابعة للجيش عبدالرحمن إبراهيم في 20 مايو 2025 من منزله بحي إسكان الصفوة في أم درمان، قبل أن يتم إخفاؤه قسريًا داخل موقع بكنيسة بحي العرب، ثم نُقل لاحقًا إلى سجن أم درمان ومنه إلى سجن سوبا، على خلفية اتهامات بالتعاون مع قوات الدعم السريع. واستمر إخفاؤه لمدة 11 شهرًا، قبل الإفراج عنه وهو في حالة صحية ونفسية متدهورة نتيجة ظروف الاحتجاز.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الدعم السريع شقيقه محمد بدري في 20 أغسطس 2025 من مدينة بارا بولاية شمال كردفان، حيث أُخفي قسريًا قبل نقله إلى مدينة نيالا واحتجازه داخل سجن كوبر بنيالا، ولا يزال مصيره مجهولًا حتى الآن
كما اعتقلت قوات الدعم السريع الشقيق الأكبر بدري إبراهيم في 25 أغسطس 2025 من منطقة أم قرفة بولاية شمال كردفان، قبل أن يتم إخفاؤه قسريًا ونقله إلى مدينة نيالا، حيث يُحتجز في سجن دقريس في ظروف تفتقر للحد الأدنى من المعايير الإنسانية، دون توفر معلومات عن وضعه حتى اللحظة.
وترى لجنة العدالة أن هذه الوقائع تعكس نمطًا مقلقًا من استخدام أماكن احتجاز خارج الإطار القانوني، وحرمان المحتجزين من حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الحق في معرفة مكان الاحتجاز والتواصل مع ذويهم والحصول على محاكمة عادلة.
كما أشارت المعلومات إلى تعرض أسرة الضحايا لعمليات احتيال وابتزاز مالي خلال محاولاتها معرفة مصير أبنائها، في ظل استغلال حالة الغموض والقلق، ما يفاقم من معاناة الأسر المتضررة.
وتطالب لجنة العدالة بالكشف الفوري عن مصير المحتجزين، وضمان سلامتهم، وتمكينهم من التواصل مع ذويهم ومحاميهم، ووقف ممارسات الإخفاء القسري والاعتقال التعسفي، مع ضرورة إخضاع جميع أماكن الاحتجاز للرقابة القانونية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.