Widget 1

Optional widget here

الدورة 62 لمجلس حقوق الإنسان: لجنة العدالة تدعو إلى المساءلة عن الحرمان التعسفي من الحياة والوفيات داخل الاحتجاز في السودان ومصر وجامبيا

Human Rights Council / 15 sept 09 /

قدمت لجنة العدالة بياناً مكتوباً إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته الثانية والستين ، للمساهمة في الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً.

وتناول البيان أنماط الحرمان التعسفي من الحق في الحياة في السودان ومصر وغامبيا، بما في ذلك عمليات القتل غير المشروع أثناء النزاع المسلح، والوفيات داخل أماكن الاحتجاز نتيجة التعذيب أو الحرمان من الرعاية الطبية، واستمرار إصدار أحكام الإعدام.

وفي السودان، حذرت لجنة العدالة من أن عمليات القتل غير المشروع لا تزال تتخذ أشكالاً متعددة، تشمل القتل المباشر للمدنيين، والوفاة عقب التعذيب أو الحرمان من الرعاية الطبية داخل الاحتجاز، والهجمات العشوائية أو غير المتناسبة التي تطال المناطق المدنية والمستشفيات والأسواق ومواقع النزوح والتجمعات الاجتماعية. ومنذ الدورة السابقة لمجلس حقوق الإنسان، رصدت اللجنة 19 حالة قتل خارج نطاق القانون و149 حادثة قتل فيها مدنيون نتيجة القصف أو الضربات.

وأشار البيان إلى عدد من الوقائع الجسيمة التي وثقتها لجنة العدالة، منها الهجوم الذي استهدف مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور في 20 مارس/آذار 2026، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 64 مدنياً، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة نحو 113 آخرين. كما وثقت اللجنة ضربة بطائرة مسيرة استهدفت مستشفى الجبلين وأدت إلى مقتل ثلاثة من العاملين في المجال الطبي ومدنيين آخرين، وهجوماً على حفل زفاف في كتم بدارفور أدى إلى مقتل 56 مدنياً، بينهم 17 طفلاً، وإصابة 107 آخرين.

وسلطت لجنة العدالة الضوء كذلك على الوفيات داخل الاحتجاز في السودان، بما في ذلك وفاة المحتجز الباقر الطاهر داخل سجن دقريس في نيالا بعد نحو 18 شهراً من الاحتجاز، في ظل اكتظاظ شديد ونقص في الغذاء وغياب الرعاية الطبية الكافية. كما أشار البيان إلى مقتل المدني نائر أبو سروال داخل مرفق احتجاز في غرب كردفان في ظروف تشير إلى تعرضه للتعذيب عقب اعتقاله من قبل عناصر من قوات الدعم السريع.

وفي مصر، أكدت لجنة العدالة أن الحق في الحياة لا يزال يتعرض للانتهاك من خلال الوفيات داخل الاحتجاز، والتعذيب، والحرمان من الرعاية الطبية، وعدم إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة ومحايدة وفعالة. وتظل هذه الأنماط حادة بوجه خاص في أقسام الشرطة والسجون والمحاكم وغيرها من أماكن الاحتجاز، حيث يواجه المحتجزون إساءة المعاملة والحرمان المتعمد من الرعاية الصحية الكافية والاحتجاز الاحتياطي المطول وضعف الرقابة القضائية.

وفي عام 2025، وثقت لجنة العدالة 56 حالة وفاة داخل الاحتجاز في مصر من خلال أرشيف مراقبة العدالة. ومن يناير/كانون الثاني حتى 24 مايو/أيار 2026، وثقت اللجنة 21 حالة وفاة أخرى داخل الاحتجاز، ارتبط معظمها بالإهمال الطبي المتعمد أو الحرمان من الرعاية الصحية الكافية. وخلال النصف الثاني من عام 2025 وحده، وثقت لجنة العدالة 973 انتهاكاً داخل ما لا يقل عن 40 مرفق احتجاز رسمي وغير رسمي في 17 محافظة، شملت 34 حالة وفاة داخل مرافق الاحتجاز، و38 حالة حرمان من الرعاية الطبية، و25 واقعة تعذيب.

وشملت الحالات التي وثقتها لجنة العدالة مؤخراً وفاة لاجئ سوداني نتيجة الإهمال الطبي داخل قسم شرطة في القاهرة، ووفاة شاب سوداني عقب احتجازه لدى الشرطة في ظروف غير واضحة، ووفاة الطالب الغيني أبو بكر ساواني داخل الاحتجاز، ووفاة طفل سوداني داخل قسم شرطة بدر في القاهرة بعد 25 يوماً من اعتقاله.

كما تناول البيان غامبيا، حيث أقرت لجنة العدالة بالخطوات المهمة التي اتخذتها الحكومة منذ نهاية حكم يحيى جامع لاستعادة الحكم الديمقراطي وتعزيز الحريات المدنية ومتابعة مسار العدالة الانتقالية. ومع ذلك، أعربت اللجنة عن قلقها إزاء استمرار التحديات المتعلقة بالمساءلة والإصلاح القضائي والاحتفاظ بعقوبة الإعدام واستخدامها.

وأشارت لجنة العدالة إلى أن المحكمة العليا في بوندونغ أصدرت، في مايو/أيار 2026، حكماً بالإعدام بحق أوساينو جالو عقب إدانته بجريمة قتل، إلى جانب حكم بالسجن المؤبد بتهمة السرقة. وشددت اللجنة على أن استمرار إصدار أحكام الإعدام لا يتسق مع الحق في الحياة والكرامة الإنسانية، لا سيما في ضوء تصديق غامبيا على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

ودعت لجنة العدالة مجلس حقوق الإنسان والمقرر الخاص إلى حث الدول المعنية على:

  • ضمان إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة ومحايدة وفعالة في جميع عمليات القتل غير المشروع، والوفيات داخل الاحتجاز، والوفيات المرتبطة بالتعذيب، والوفيات الناتجة عن الحرمان من الرعاية الطبية.
  • ضمان مساءلة الجناة والمسؤولين المشرفين، وتمكين الأسر والمحامين من الوصول إلى تقارير الطب الشرعي، وتوفير سبل انتصاف وتعويضات فعالة.
  • دعوة أطراف النزاع في السودان إلى وقف الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية، والكشف عن مصير وأماكن وجود المحتجزين، والسماح بالمراقبة المستقلة لجميع مواقع الاحتجاز.
  • حث مصر على إنهاء التعذيب والحرمان المتعمد من الرعاية الصحية والإفلات من العقاب في أماكن الاحتجاز، وإنشاء رقابة مدنية فعالة على السجون وأقسام الشرطة.
  • حث غامبيا على اعتماد وقف رسمي لإصدار أحكام الإعدام، وتخفيف أحكام الإعدام القائمة، واتخاذ تدابير تشريعية نحو الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام.
  • Skip to PDF content