Widget 1

Optional widget here

الجزائر: “لجنة العدالة”: تحذيرات أممية من إعادة محاكمة الشاعر محمد تجاديت بتهم قد تصل عقوبتها للإعدام

تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice) عن تضامنها الكامل مع التحذيرات الصادرة عن خبراء الأمم المتحدة بتاريخ 28 أبريل 2026، بشأن الملاحقة القضائية المتجددة بحق شاعر الحراك الشعبي، محمد تجاديت. وتبدي اللجنة قلقاً بالغاً إزاء قرار إعادة تكييف التهم الموجهة إليه، بما قد يعرضه لعقوبات قصوى تصل إلى الإعدام، في خطوة تمثل تصعيداً غير مسبوق ضد حرية التعبير.

وترى لجنة العدالة (CFJ) أن إعادة فتح القضية ، بناءً على وقائع سبق وأن حوكم عليها تجاديت في مارس 2022، يمثل خرقاً صريحاً لمبدأ قانوني مستقر وهو “عدم جواز محاكمة الشخص عن ذات الفعل مرتين”. إن توجيه تهم جنائية جديدة، من بينها تهمة “المساس بأمن الدولة” وفق المادة 77 من قانون العقوبات، يعكس توجهاً لتشديد العقوبة للحد الأقصى ضد ناشط عرف بممارسته السلمية لحقه في الرأي والتعبير من خلال الشعر.

وتؤكد اللجنة أن هذا المسار القضائي يتجاهل الرأي الصادر عن فريق العمل الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي في أكتوبر 2022، والذي اعتبر احتجاز تجاديت تعسفياً وانتهاكاً لضمانات المحاكمة العادلة. كما تجدد اللجنة انتقادها لاستخدام المادة 87 مكرر المتعلقة بـ “دعم الإرهاب” كأداة قانونية لتجريم النشاط السياسي والحقوقي السلمي، وهي نصوص وصفتها الآليات الأممية مراراً بأنها غير متوافقة مع القانون الدولي.

بناءً عليه، تطالب لجنة العدالة السلطات الجزائرية بـ:

  1. الاستجابة الفورية لنداء الخبراء الأمميين وإلغاء المحاكمة المقررة وإسقاط كافة التهم المعاد تكييفها بحق محمد تجاديت.
  2. الكف عن استخدام عقوبة الإعدام كأداة للترهيب السياسي في قضايا الرأي والتجمع السلمي.
  3. احترام الالتزامات الدولية للجزائر فيما يتعلق بحماية الحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة، ووقف استغلال القضاء لتصفية الحسابات مع نشطاء الحراك الشعبي.