Widget 1

Optional widget here

الجزائر: “لجنة العدالة”: استهداف عائلات المدافعين عن حقوق الإنسان يمثل تصعيداً خطيراً لسياسة الانتقام غير المباشر

تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice) عن استنكارها الشديد لقيام عناصر الأمن بولاية قسنطينة، بتوقيف السيدة سامية بكوش (66 عاماً) ونجلها حمزة طلاعة من داخل منزلهما العائلي، في إجراء تخلله تفتيش تعسفي ومصادرة وثائق خاصة.

وترى اللجنة أن استخدام أفراد عائلات النشطاء كرهائن للضغط النفسي يمثل انحرافاً إجرائياً يتنافى مع مبدأ “شخصية العقوبة” المنصوص عليه في التشريع الجزائري والمواثيق الدولية. إن ممارسة الضغوط على سيدة مسنة لإجبارها على ثني ابنها، الناشط فوزي طلاعة، عن المطالبة بالحقيقة في ملف والده “فريد طلاعة” المختفي قسرياً منذ عام 1998، يعد انتهاكاً صارخاً للمادة 40 من الدستور الجزائري التي تضمن حماية الدولة للفرد من العنف الجسدي والمعنوي، والمادة 17 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية المتعلقة بحماية الحياة الخاصة والعائلية من التدخل التعسفي.

وتؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن استهداف أقارب الضحايا والمدافعين عن حقوق الإنسان يهدف إلى تكريس مناخ من الترهيب لعرقلة السعي المشروع نحو العدالة. وتشدد اللجنة على أن المادة 24 من “الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري” تُلزم الدول بحماية الأقارب والمدافعين من أي سوء معاملة أو ترهيب نتيجة بحثهم عن الحقيقة.

بناءً عليه، تطالب لجنة العدالة السلطات الجزائرية بـ:

  1. الوقف الفوري لكافة أشكال الملاحقة الأمنية والترهيب التي تستهدف عائلة طلاعة.
  2. الالتزام بالمعايير القانونية في التعامل مع ملفات المعارضة والنشطاء، والكف عن توظيف العائلات كأدوات للضغط السياسي.
  3. فتح تحقيقات جادة ومستقلة في ملفات الاختفاء القسري العالقة، بدلاً من معاقبة المطالبين بإنفاذ القانون ومحاسبة المسؤولين.