قدّمت لجنة العدالة بيانًا مكتوبًا خلال الدورة الحادية والستين لـ مجلس حقوق الإنسان، وذلك تحت البند الثالث من جدول الأعمال، تناولت فيه الاستخدام المنهجي للتعذيب ضد السجناء السياسيين وسجناء الرأي في مصر.
وفي بيانها، استعرضت اللجنة أنماط التعذيب الجسدي والنفسي داخل أماكن الاحتجاز، لا سيما في مركز بدر للإصلاح والتأهيل، مسلطةً الضوء على الحبس الانفرادي المطوّل، والحرمان من الزيارات العائلية ومن التواصل مع المحامين، والمراقبة الدائمة داخل الزنازين، والإهمال الطبي، باعتبارها ممارسات ترقى إلى التعذيب وسوء المعامل المتعمدة.
كما وثّق البيان استخدام الإخفاء القسري من قبل جهاز الأمن الوطني كأداة هيكلية تُمكّن من ممارسة التعذيب، بما في ذلك الاحتجاز السري لفترات طويلة، والاستجوابات القسرية، وانتزاع اعترافات تحت وطأة التعذيب. وتناول البيان كذلك إخفاق جهات التحقيق والسلطات القضائية في فتح تحقيقات جدية بشأن ادعاءات التعذيب، والتجاهل المتكرر للشكاوى، وقبول الاعترافات المنتزعة بالإكراه.
وأكدت لجنة العدالة أن التعذيب في مصر ليس ممارسة عرضية، بل هو نمط منهجي تدعمه ممارسات مؤسسية ويغذّيه تواطؤ قضائي. ودعت اللجنة المجلس والمقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب إلى مواصلة الرصد والمتابعة، كما حثّت السلطات المصرية على إنهاء جميع أشكال التعذيب، ووقف ممارسة الإخفاء القسري، وضمان المساءلة، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفًا بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم.
يمكن الاطلاع على البيان كاملًا أدناه.
Skip to PDF content