رصدت لجنة العدالة وفاة السجين محمد جابر سعد مسعود علي (46 عامًا) داخل محبسه بسجن برج العرب الغربي، وذلك يوم 2 يناير 2026، بعد قضائه نحو 21 عامًا من أصل حكم بالسجن 25 عامًا، وذلك قبل أسابيع قليلة من الموعد المتوقع للإفراج عنه ضمن قرارات العفو الرئاسي.
وبحسب إفادات أسرته، كان محمد جابر يتمتع بصحة جيدة قبل احتجازه، ولم يكن يعاني من أمراض مزمنة، إلا أنه خلال السنوات الثلاث الأخيرة من فترة حبسه اشتكى من سوء معاملة وانتهاكات متكررة من بعض ضباط السجن، دون أن يتمكن من التقدم بشكاوى رسمية خوفًا من التعرض للتنكيل أو العقاب.
وأفادت الأسرة أن التقرير الرسمي لإدارة السجن أشار إلى أن المتوفى لم يُعرض على أي جهة طبية ولم يتلقَّ علاجًا طوال 21 عامًا من فترة حبسه، وهو ما يمثل مؤشرًا خطيرًا على الإهمال الطبي الجسيم، وانتهاكًا واضحًا للحق في الصحة والحياة، المكفولين بموجب الدستور المصري والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وتؤكد لجنة العدالة أن وفاة محتجز داخل محبسه، قبيل الإفراج عنه، تفرض ضرورة فتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات الوفاة، ومراجعة أوضاع الرعاية الصحية داخل السجون، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن أي تقصير أو انتهاك من المساءلة، بما يكفل حماية الحق في الحياة والكرامة الإنسانية لجميع المحتجزين.