رصدت لجنة العدالة وفاة الطفل السوداني النذير الصادق على محمد بشير (18 عامًا)، طالب بالصف الثالث الثانوي في السودان، داخل محبسه بقسم شرطة بدر بالقاهرة، بتاريخ 11 فبراير 2026، وذلك بعد 25 يومًا من توقيفه، وسط ادعاءات بتعرضه لمعاملة قاسية واحتجازه في ظروف وُصفت بأنها غير إنسانية.
وبحسب إفادات أسرته، فقد أُلقي القبض عليه أمام منزله يوم 18 يناير 2026، رغم امتلاكه أوراق إقامة سارية المفعول في مصر، وتم احتجازه بقسم شرطة بدر حتى إعلان وفاته. وأشارت الأسرة إلى تلقيها معلومات خلال فترة احتجازه تفيد بأن ظروف الاحتجاز كانت قاسية للغاية، حيث يُزعم أنه احتُجز في طقس بارد دون ملابس كافية أو بطانيات أو فراش مناسب.
كما أفادت المعلومات بأن عددًا من الأطفال كانوا محتجزين مع بالغين، بينهم متهمون في قضايا جنائية، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن مدى الالتزام بالمعايير القانونية المنظمة لاحتجاز القُصّر، والفصل بينهم وبين المحتجزين البالغين.
وتؤكد لجنة العدالة أنها تتابع الواقعة في ضوء خطورة الادعاءات المتعلقة بظروف الاحتجاز، خاصة حين يتعلق الأمر بأشخاص دون سن الرشد أو في مقتبل العمر، وبما يرتبط بذلك من ضمانات الحق في الحياة وسلامة المحتجزين، وضرورة احترام المعايير القانونية والإنسانية داخل أماكن الاحتجاز.
وتدعو اللجنة إلى كشف ملابسات الوفاة بشكل شفاف، وتمكين الأسرة من الاطلاع على نتائج تقرير الطب الشرعي، وضمان التحقيق في ظروف الاحتجاز التي سبقت الوفاة، بما يكفل احترام سيادة القانون وحماية حقوق جميع المحتجزين دون تمييز.