Widget 1

Optional widget here

تونس: “لجنة العدالة” تحذر من القتل البطيء بحق السياسي راشد الغنوشي وتطالب بالإنهاء الفوري لعزله الطبي والإفراج عنه

راشد الغنوشي

تونس: رصدت لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) تدهوراً متسارعاً وخطيراً في الوضع الصحي لرئيس مجلس نواب الشعب الأسبق ، راشد الغنوشي (85 عاماً)، والمحتجز تعسفياً في السجون التونسية. وتُحَمِّل اللجنة السلطات التونسية المسؤولية الجنائية والحقوقية الكاملة عن السلامة الجسدية وحياة الغنوشي، مؤكدة أن نقله للمستشفى 6 مرات خلال شهر جويلية/تموز 2026 وحده، وفرض عزلة تامة وحظر للزيارات العائلية والقانونية عليه، يمثل سلوكاً ينطوي على تنكيل وممارسات تصل إلى حد الشروع في التصفية والقتل البطيء تحت الغطاء القضائي والإداري.

تكرار الأزمات الصحية والعزل التعسفي المستحدث:

وتشير المعطيات التوثيقية الصادرة عن عائلة الغنوشي وفريق دفاعه إلى أنه نقل على وجه السرعة للمستشفى 6 مرات خلال هذا الشهر، وتعرض للإغماء وفقدان الوعي إثر ارتفاع حاد ومفاجئ في ضغط الدم ، بالتزامن مع إصابته بمرض الباركنسون وارتفاع درجات الحرارة. وعوضاً عن تمكينه من الرعاية والتواصل الإنساني، فرضت السلطات التونسية عليه عزلاً تاماً لمدة 11 يوماً مُنع خلالها محاموه وعائلته من زيارته أو الاطلاع على وضعه الصحي، مما دفعه للإضراب عن الطعام والدواء للمطالبة بأبسط حقوقه.

وترصد لجنة العدالة (CFJ) استحداث السلطات التونسية لإجراء إداري تعسفي وغير قانوني يقضي بمنع الزيارات العائلية والقانونية لمدة تصل إلى 21 يوماً بمجرد نقل المحتجز إلى المستشفى، فضلاً عن رفض تسليم ملفه الطبي الشامل وتغيير بروتوكولاته الدوائية بصفة عشوائية تثير مخاوف جادة حول سلامة جسده وحياته.

التكييف والاستناد القانوني للانتهاك:

تؤكد لجنة العدالة (CFJ) أن الاستمرار في سلب حرية رئيس البرلمان الأسبق وحرمانه من العناية الطبية المستقلة يمثل خرقاً صريحاً وقادحاً لأحكام الدستور والالتزامات الدولية والقرارات الأممية والإقليمية الملزمة:

  • عدم الامتثال لأحكام القضاء الدولي والإقليمي: تواصل السلطات التونسية امتناعها عن تنفيذ رأي الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاعتقال التعسفي رقم 63/2025 الذي أقر تعسفية ولاقانونية احتجازه وطالب بإطلاق سراحه الفوري وتعويضه، فضلاً عن عدم التزامها بتطبيق الأمر الولائي الصادر عن المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بتاريخ 28 أوت/أغسطس 2023 والذي قضى بإزالة كل العوائق أمام تواصله مع أسرته ومحاميه وتمكينه من أطباء يختارهم بنفسه.
  • انتهاك الحق في الحياة والمعاملة الإنسانية: يخالف الحرمان من الرعاية والشفافية الطبية الفصلين 25 و36 من دستور تونس لسنة 2022، والمادتين 6 و10 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والقواعد 24 و26 و27 من قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، والتي تحظر استخدام العزل والاستشفاء كوسيلة للعقاب أو حجب الرعاية الطبية المكافئة.

بناءً على ذلك، تطالب لجنة العدالة (CFJ) السلطات التونسية بـ:

  1. الامتثال الفوري والكامل لرأي الفريق العامل الأممي رقم 63/2025 والأمر الصادر عن المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والإفراج الفوري واللامشروط عن راشد الغنوشي.
  2. الإنهاء الفوري لسياسة العزل الطبي وإلغاء القرارات التعسفية المنظمة للزيارات أثناء الاستشفاء، والتمكين الفوري لأسرته وفريق دفاعه من زيارته دون قيد أو شرط.
  3. التسليم الفوري للملف الطبي الشامل للغنوشي لأسرته ومحاميه، والسماح لفريق طبي مستقل بزيارته ومعاينته للتحقق من سلامة الأدوية والتشخيص المعطى له.
  4. تحميل السلطات التونسية المسؤولية الجنائية والحقوقية الكاملة عن السلامة الجسدية وحياة راشد الغنوشي.