Widget 1

Optional widget here

المغرب: “لجنة العدالة” تطالب بإنهاء 11 عاماً من التضييق الممنهج بحق الأكاديمي المعطي منجب ورفع “الإقامة الجبرية المقنعة” عنه

المعطي منجب

تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice) عن تضامنها الكامل وقلقها البالغ إزاء استمرار التدابير والقيود الاحترازية المفروضة على المؤرخ والأستاذ الجامعي المعطي منجب، والتي دخلت عامها الحادي عشر على التوالي (منذ نهاية 2015). وتعتبر اللجنة أن حزمة الإجراءات المتراكمة بحقه — والتي تشمل المنع المستمر من السفر، تجميد الحسابات البنكية، الحجز على الممتلكات، الفصل من العمل وقطع الأجر — تشكل عقاباً إدارياً وقضائياً ممتداً يفتقر إلى السند القانوني السليم، ويرقى إلى مرتبة “الإقامة الجبرية المقنعة”.

وترى اللجنة أن تجديد منع السيد منجب من مغادرة التراب الوطني — وكان آخرها منعه بمطار الرباط-سلا من السفر لتلبية دعوة أكاديمية من جامعة فرنسية — يمثل خرقاً سافراً للمسطرة الجنائية المغربية؛ حيث حددت التعديلات الأخيرة المدة القصوى لهذا التدبير الاستثنائي في ثمانية أشهر فقط، وهو ما تم تجاوزه بشكل صارخ. فضلاً عن ذلك، فإن استمرار هذه الملاحقات القضائية المتشعبة منذ عام 2015 دون حسم نهائي، يضرب في العمق مبدأ “المحاكمة داخل أجل معقول”، ويمس بقرينة البراءة المكفولة بموجب الفصل 119 من الدستور المغربي، خصوصاً وأن المعني بالأمر يمتثل بانتظام لجميع الجلسات.

وتشدد اللجنة على أن استهداف الوضع المالي والمهني والاجتماعي للأستاذ منجب، وحرمانه من لقمة العيش ومن التواصل مع عائلته المقيمة بالخارج، يمثل انتهاكاً للفصل 24 و25 من الدستور اللذين يضمنان حرية التنقل والتعبير. كما يتنافى هذا الوضع مع المادتين 12 و19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والمادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وبناءً عليه، تطالب لجنة العدالة (Committee for Justice) السلطات المغربية بالرفع الفوري والكامل لكافة القيود المفروضة على حرية تنقل المعطي منجب، والإفراج عن أصوله وحساباته البنكية، وتسوية وضعيته المهنية، مع الكف عن استخدام التدابير القضائية كأداة لتقييد العمل الأكاديمي والحقوقي.