تُعرب لجنة العدالة (Committee for Justice) عن قلقها البالغ إزاء قيام السلطات المغربية بتوقيف الناشطة زينب خروبي فور دخولها التراب الوطني، وذلك على خلفية تعبيرها عن آرائها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتعتبر اللجنة أن هذا الإجراء، وما تبعه من تقارير حول وجود مذكرات بحث غير معلنة بحق نشطاء مقيمين بالخارج، يمثل تصعيداً خطيراً يهدف إلى ترهيب “مغاربة العالم” وتقييد حقهم الدستوري في التعبير عن الرأي.
وترى اللجنة أن ملاحقة المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج بسبب أنشطتهم الرقمية، وتوقيفهم عند نقط العبور الحدودية دون إشعار مسبق بوجود متابعات قضائية بحقهم، يشكل خرقاً سافراً للفصل 25 من الدستور المغربي الذي يضمن حرية التعبير، والفصل 24 الذي يضمن حق الجميع في الدخول إلى التراب الوطني والخروج منه. كما تعتبر اللجنة أن هذه الممارسات تخلق حالة من القلق والارتباك في صفوف الجالية، وتتعارض مع التزامات الدولة بحماية حقوق مواطنيها أينما وجدوا.
تؤكد اللجنة أن التعبير عن الرأي في الفضاء الرقمي لا يجب أن يكون مبرراً لاتخاذ إجراءات سالبة للحرية أو قيود على التنقل، وفقاً للمادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. وبناءً عليه، تطالب لجنة العدالة (Committee for Justice) السلطات المغربية بالإفراج عن الناشطة زينب خروبي، وتقديم توضيحات شفافة حول الضمانات القانونية التي تحمي المواطنين من التوقيف التعسفي عند الحدود، ووقف العمل بمذكرات البحث القائمة على خلفيات سياسية أو حقوقية صوناً لكرامة وحقوق مغاربة الخارج.