تتابع لجنة العدالة (Committee for Justice) مجريات المسار التأديبي الذي خضعت له الأستاذة والناشطة نزهة مجدي بجهة سوس ماسة، والذي أسفر عن مقترح عقوبة “الإقصاء المؤقت عن العمل لمدة يومين مع الحرمان من الأجر”. وتؤكد اللجنة أن عرض الأستاذة على المجلس التأديبي بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، على خلفية متابعة قضائية سابقة ذات أبعاد حقوقية، يثير مجدداً إشكالية “العقوبة المزدوجة” وتوظيف المساطر الإدارية للتضييق على الفاعلين الميدانيين.
وترى اللجنة أن استناد الإدارة إلى أحكام قضائية مرتبطة بحرية التعبير أو النشاط النقابي لاتخاذ عقوبات تأديبية، يمثل مساساً بالاستقرار المهني والاجتماعي للموظفين، ويتعارض مع روح الفصل 25 من الدستور المغربي. ومع تسجيل اللجنة لصدور عقوبة “مخففة” في هذا الملف نتيجة التوازن داخل اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، إلا أنها تشدد على ضرورة فصل المسارات الجنائية عن المسارات المهنية حينما يتعلق الأمر بقضايا الرأي والنشاط السلمي، ضماناً لعدم تحول الإدارة إلى أداة للعقاب السياسي.
تؤكد اللجنة أن حماية الحقوق الوظيفية والاجتماعية مكفولة بموجب المادة 22 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والمادة 10 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. وبناءً عليه، تدعو لجنة العدالة (Committee for Justice) السلطات التربوية والإدارية بالمغرب إلى تسوية الوضعية الإدارية والمالية للأستاذة نزهة مجدي فوراً، والكف عن ملاحقة نساء ورجال التعليم بمساطر تأديبية على خلفية مواقفهم أو ممارستهم لحقوقهم الكونية في التعبير والاحتجاج.