تتابع لجنة العدالة (Committee for Justice) بقلق استدعاء المصالح الأمنية بـ ولاية أمن مكناس للناشط يونس برياز، يوم الثلاثاء 31 مارس، للتحقيق معه على خلفية تدوينة نشرها عبر منصة “فيسبوك”. وتؤكد اللجنة أن إحالة الناشط على “الفرقة المختصة بمحاربة الجريمة المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة“ بسبب تعبيرات رقمية تعود لشهر أكتوبر 2025، تندرج في سياق تصاعد وتيرة التضييق على حرية الرأي والتعبير بالمملكة.
وتشدد اللجنة على أن استمرار استدعاء النشطاء والحقوقيين بسبب تدويناتهم النقدية يمثل مساساً بجوهر الفصل 25 من الدستور المغربي الذي يضمن حرية الفكر والرأي والتعبير بكل أشكالها. وترى اللجنة أن تحويل القوانين المتعلقة بالجرائم الإلكترونية إلى أدوات لرصد وملاحقة أصحاب الآراء المخالفة، يؤدي إلى “تكميم الأفواه” ويقوض الحق في المشاركة النقاشية حول القضايا العامة والحراكات الاجتماعية.
تؤكد اللجنة أن هذه الممارسات تتنافى مع التزامات المغرب الدولية، لاسيما المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والمادة 9 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. وبناءً عليه، تطالب لجنة العدالة (Committee for Justice) السلطات المغربية بوقف مسلسل الاستدعاءات الأمنية التي تستهدف المدونين والنشطاء، وضمان بيئة آمنة لحرية التعبير الرقمي بعيداً عن الرقابة والملاحقة القضائية.