Widget 1

Optional widget here

لجنة العدالة وعوافي تقدمان بيانًا شفهيًا مشتركًا أمام مجلس حقوق الإنسان بشأن السودان

ألقت لجنة العدالة ومنظمة عوافي السودانية بيانًا شفهيًا خلال الدورة الحادية والستين لـ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وذلك تحت البند الثاني، في إطار الحوار التفاعلي المعزّز مع بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والخبير المعيّن المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان.

وقد ألقى البيان المدير التنفيذي للجنة العدالةأحمد مفرح” حيث شدد في مداخلته على الحاجة الملحة لتعزيز الانخراط الدولي في ظل الانتهاكات الجسيمة والمستمرة المرتكبة في سياق النزاع المسلح في السودان.”

وفي بيانهما المشترك، أعربت المنظمتان عن تقديرهما للعمل الحيوي الذي تضطلع به بعثة تقصي الحقائق، وشددتا على أهمية استمرار الرصد الدولي المستقل في ظل تصاعد الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في سياق النزاع المسلح الدائر في السودان.

وأوضح البيان أنه بعد ما يقارب ثلاث سنوات من اندلاع النزاع، لا يزال المدنيون يتحملون العبء الأكبر من الانتهاكات واسعة النطاق والمنهجية، في ظل استمرار استهدافهم بشكل مباشر. كما أشار إلى الأرقام المقلقة المتعلقة بالنزوح، حيث تجاوز عدد النازحين داخليًا سبعة ملايين شخص، فيما فاق إجمالي عدد النازحين داخل السودان وخارجه 11.7 مليون شخص.

واستعرض البيان ما وثقته المنظمتان مؤخرًا من مقتل 22 مدنيًا، من بينهم أربعة من الطواقم الطبية، خلال هجمات استهدفت مستشفى وسوقًا، بما يعكس الاستهداف المتعمد للأعيان المدنية المحمية. كما وثق البيان في مدينة الفاشر وإقليم دارفور أنماطًا من القتل خارج نطاق القضاء والاستهداف على أساس الهوية، فضلًا عن مقتل ما لا يقل عن 14 صحفيًا خلال عام 2025، في مؤشر واضح على استهداف من يقومون بكشف الانتهاكات.

كما تناول البيان حالات اختطاف أطفال في دارفور، تعرضوا للعمل القسري والابتزاز، إضافة إلى احتجاز 97 شابًا في غرب كردفان بهدف طلب الفدية. وأكدت المنظمتان أن هذه الممارسات تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جرائم حرب.

وسلط البيان الضوء كذلك على استمرار استخدام العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي كسلاح من أسلحة الحرب، إلى جانب تفشي ممارسات الاحتجاز التعسفي، والتعذيب، والإخفاء القسري، والتهجير القسري، والقصف الجوي العشوائي، في ظل بيئة تتسم بإفلات راسخ من العقاب.

وفي ختام مداخلتهما، دعت لجنة العدالة ومنظمة عوافي السودانية إلى تعزيز الدعم السياسي والمالي لبعثة تقصي الحقائق، واتخاذ تدابير حماية ملموسة للمدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى جميع المتضررين.